تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٧٧ - ٣٠٥٥
الظاهر،كيف و الدعاء له جزاء لخدمته،و إحسان لإحسانه،و نصيحة لنصيحته،مع أنّه ورد حثّ عظيم في إكثار طلب الولد في كتاب النكاح و كتب الدعاء..و غيرها،بل و ربّما رغّبوا في الاستغفار و الأدعية و الأفعال الحسنة بإيراثها كثرة المال و الولد،بل و ربّما رغّبوا في تحصيل السعة و الازدياد و المقامات مختلفة،و ليس هنا موضع ذكرها [١].
و أمّا عن الاعتراض الأخير فبأنّ الظاهر:أنّ مراده من الحديث ليس التزكية لنفسه،بل إظهار استجابة دعائه عليه السلام،و شكر صنيعه، و ما ارتزق[إلاّ]ببركته عليه السلام،أو مجرّد نقل قصتّه،على أنّهم [٢]ربّما اعتدّوا بما يتضمّن الشهادة للنفس [٣]،و قد مرّت الإشارة إليه في الفوائد.انتهى.
و أقول:أجوبته كلّها متينة أجاد فيها و أفاد،و أتى بما هو الحقّ المراد،إلاّ جوابه عن الاعتراض الثاني بعدم كون غرض العلاّمة استظهار التوثيق من رواية الكشّي رحمه اللّه،فإنّ فيه:أنّ الشهيد الثاني رحمه اللّه إنّما استفاد من العلاّمة ذلك بسبب عدّه له في القسم الأوّل،و قصره على الإشارة إلى رواية الكشّي رحمه اللّه،فإنّ ظاهر الإشارة إلى رواية الكشّي هو كونه علّة لعدّه في القسم الأوّل.
و أيّ مانع من عدّ توكيله عليه السلام إيّاه في شراء البغلة توثيقا و مدحا، و كذا دعاؤه عليه السلام له؛لأنّ الإمام عليه السلام لا يدعو لغير من يرتضيه، فإنّ الدعاء لا يكون في مثل هذه المقامات إلاّ للتشكّر من فعله و المجازاة لإحسانه بخدمته إيّاه بتحصيل ما أراده و أمر به.
[١] في المصدر:الذكر..بدلا من:ذكرها.
[٢] في المصدر:أنّها..بدلا من:أنّهم.
[٣] كذا في الأصل،و في المصدر غلطا:للنص.