تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٢٥ - ٢٩٤٧
[عليه السلام]يقول:«بشّر المخبتين بالجنّة:بريد بن معاوية العجليّ..»-و ذكر آخرون-و مات سنة مائة و خمسين.انتهى ما في الخلاصة.
فإنّ الجمع بين موته في حياة الصادق عليه السلام لا يجتمع مع ما في آخر كلامه من تاريخ موته،و لم ينسبه إلى أحد حتّى يرتفع التنافي [١].و احتمل بعضهم سقوط كلمة(قيل)قبل قوله:(مات..).
و اعتذر في التعليقة [٢]عن وقوع ذلك في كلامه بسبب زيادة اعتماده على
[٣] العجليّ. ففي التهذيب ٣٢٥ حديث ٩٥ بسنده:..عن صفوان و ابن أبي عمير،عن بريد و يونس بن ظبيان قالا:سألنا أبا عبد اللّه عليه السلام.. و الاستبصار ١٥٧/٢ حديث ٥١٣ بسنده:..عن صفوان،و ابن أبي عمير،عن يزيد [في نسخة و في التهذيب:بريد]،و يونس بن ظبيان قالا:سألنا أبا عبد اللّه عليه السلام.. و الكافي ٤٤٧/٦ حديث ٧ بسنده:..عن صفوان،عن بريد،عن مالك بن أعين، قال:دخلت على أبي جعفر عليه السلام.. و من المحتمل أن يكون بريد غير العجليّ. و على كلّ حال؛فليس في هذه الروايات ما يوجب القطع بأنّ بريدا الذي يروي عنه صفوان و ابن أبي عمير و يونس هو المترجم،فتفطّن.
[١] أقول:لا تنافي بين ذكر التاريخين من حيث إنّه نقل موته في سنة مائة و خمسين عن ابن فضّال كما في رجال النجاشي،و أشار إلى ذلك بقوله:و ذكر آخرين..،فالّذي عنده أنّه مات في حياة الصادق عليه السلام و ذكر القول الآخر تتميما للفائدة.
[٢] التعليقة المطبوعة على هامش منهج المقال:٦٦[الطبعة المحقّقة ١٨/٣ برقم(٢٧٩)] قال:قوله في بريد بن معاوية:و أمّا(جش)فإنّه..إلى آخره،فلا يظهر من(جش) منافاة بين كلاميه.و من العجب أنّ بعض المحقّقين نسب(جش)إلى كثرة الأغلاط بسبب هذا،و أنت خبير بأنّ هذه جسارة لا ترتكب سيّما بأمثال هؤلاء. نعم؛الظاهر أنّه وقع في الخلاصة بسبب زيادة اعتماده على(جش)،و ابن فضّال، و قلّة تأمّله بسبب كثرة تصانيفه و سائر أشغاله.