أنوار الفقاهة (كتاب البيع) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٣٩ - ثالثها مما يشترط في العوضين أيضاً القدرة عقلًا و عرفاً و عادة على تسليمها من المتعاقدين بأنفسهما أو بوكيلهما
عليه و القدرة على البعض دون البعض في العقد الواحد تصححه في المقدور و تبطله في غيره و يتسلط المنقول إليه على الخيار مع الجهل و القدرة في الزمن المتراضي تسلط على الخيار و لا تقضي بالبطلان على الأظهر و عدم القدرة على تسليم المبيع قبل قبضه بعد أن كان قادراً وقت العقد تسلط على الخيار لحديث نفي الضرار و لا تقضي بالانفساخ على الأظهر و القدرة بالواسطة من شفيع أو بذل مال أو توسط حاكم كالقدرة بالأصالة و القدرة في مكان دون مكان أو حال دون حال كالقدرة المطلقة إلا إذا كان المكان مشروط فيه التسليم فلم يقدر أن يسلم فيه و قدر في غيره ففي بطلان العقد أو التسلط على الخيار وجهان و لو انعكس صح و لا خيار و هو شرط واقعي فلو زعم القدرة فتبين خلافها فسد و إن زعم عدمها فإن وقع العقد فبان حصولها صح على الأظهر و لو قدر بطريق محرم خاصة فالظاهر دخوله تحت عدم القدرة سيما فيما لو لم يقدر سوى المشتري على تسلمه بطريق محرم و لو توقفت القدرة على انقلاب غير المقدور إلى نوع آخر كان من غير المقدور و من غير المقدور الطائر المملوك في الهواء إنا لم يرج عوده و مع الرجاء عادة من المقدور و كذا لو كان في مكان لا يصطاد فيه عادة أما لو كان في الهواء أو في مكان يصطاد فيه عادة فهو من المقدور على الأظهر و كذا لا يصح بيع السمك و هو في الماء بحيث لا يمكن صيده عادة لعدم محصوريته أو لعدم صفاء الماء أو لعد انحصار الماء و لا بيع الآبق و هو الذاهب عن مولاه عصياناً من غير خوف أوكد عمل و لا الشارد من خوف أوكد عمل و لا الضائع و الضال إذا لم يرجَ عودها و لا يرجى تحصيلها عادة إلا الآبق فالظاهر المنع فيه و إن كان عودة و تحصيله مرجو الإطلاق الأخبار و فتاوى الأصحاب في المنع من بيعه مطلقاً مع احتمال تنزيلها على الغالب و هو ما لا يرجى عوده و تحصيله كما يظهر من جملة أخرى منهم و في جميع ما قدمناه لو قدر المشتري على التسلم جاز كما أمن به جمله من الأصحاب و نقل عليه ظاهر الإجماع في الآبق و تنقيح المناط يسري الحكم لغيره على أنه مع القدرة على التسلم يشك في شمول دليل المنع فتشمله أدلة الجواز من غير معارض و لا تصح بيع غير المقدور على تسليمه بالضميمة لإطلاق دليل المنع سواء كانت مما تقابل بمال أو