أنوار الفقاهة (كتاب البيع) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٤١ - ثالثها مما يشترط في العوضين أيضاً القدرة عقلًا و عرفاً و عادة على تسليمها من المتعاقدين بأنفسهما أو بوكيلهما
ملكها للمشتري بل لو جعل له الخيار في فسخها جاز فإن انفسخ فيها رد من الثمن ما قابلها عند التوزيع و لا يرد الثمن كله لأنه إنما يكون بإزاء الضميمة إذا تلف الآبق و مقابلته بالثمن تصح في الابتداء لا في الاستدامة لأن حكمها غير حكم الابتداء و كذا لو تلفت الضميمة قبل قبضها سقط من الثمن ما قابلها نعم قد يشكل الحال فيما لو فسخ المشتري الضميمة فتلف الآبق قبل قبضه فإنه لم تسلم له الضميمة كي يكون الثمن فيما قابلها و لم يسلم له الآبق كي يوزع عليه الثمن و يشترط في بيع الآبق ما يشترط في غيره من كونه معلوماً و موجوداً عند العقد فلو كان مجهولًا فسد العقد من أصله أو تالفاً وقت العقد فسد العقد بالنسبة إليه ورد ما قابله من الثمن و لا يكون الثمن هاهنا بمقابلة الضميمة فقط لأنها إنما تكون في مقابلها إذا تلف بعد العقد و لو ظهر عيب أو خلاف وصف أو غبن فيه أو في الضميمة كان للمشتري الخيار بين الفسخ أو الأخذ بجميع الثمن مع الأرش و أما ما شابه الآبق من الضال و الذاهب و المسروق فيحتمل إلحاقهما بالآبق فيصح بيعه مع الضميمة و تجري عليه أحكامه و يحتمل صحة بيعه مطلقاً لإمكان الانتفاع به من عتق أو وقف أو بيع مع الضميمة و يحتمل بطلان بيعه مطلقاً لعدم القدرة على التسليم فيه و خروج الآبق للدليل لا يسري إلى غيره و تنقيح المناط لم يثبت و يصح بيع المال المغصوب من المالك على غاصبه و على غيره إذا قدر المالك على تخليصه بواسطة مال أو سؤال أو قهر و كذا إذا قدر المشتري على ذلك و لو لم يقدرا معاً كان من غير المقدور على تسليمه فيبطل البيع فيه للزوم السفه و العبث و الإجماع المنقول و في صحته مع الضميمة وجه و الأوجه خلافه و يحتمل اختصاص الصحة بما لو كان عبداً دون غيره و من أطلق المنع من بيع المغصوب تحميل كلامه على ما قدمنا من عدم القدرة على التسليم أو التسلم أو التلف و العيب قبل القبض مضمونان على الغاصب و لا ينفسخ البيع بتلفه بعده بل يرجع عليه المشتري بالمثل أو القيمة و ليس من غير المقدور على تسليمه بيع الفضولي لأنه مقدور من المالك بعد إجازته و مقدور من الفضولي عرفاً بواسطة مال أو شفاعة و نحوهما لو كان كذلك و لا بيع المرهون و المحجر عليه أيضاً للقدرة على تسليمها مع إجازة الراهن وذي الحجر.