أنوار الفقاهة (كتاب البيع) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٢٣ - أحدها ينصرف لفظ النقد و الكيل و الوزن إلى المتعارف المعهود في بلد المتعاقدين
فالظاهر أن حكم الإطلاق إذا انصرف إلى مكان خاص حكم المكان المشترط فلا يجب دفع المثل في مكان المطالبة لعدم استحقاقه سوى طعام بلد القرض و لا قيمة لأنها عوض و لا يجب مع عدم وجوب دفع المعوض نعم ورد في بعض الأخبار ما يقضي بجواز مطالبة الغريم مطلقاً ما لم يكن الحرم و هو قاض بعموم الحكم لحال الاشتراط و عدمه و لما إذا انصرف العقد لبلد خاص و عدمه و لكن حمله على غير صورتي الاشتراط و انصراف الإطلاق هو الأوجه و لو كان ما في ذمة الغريم غصباً فله المطالبة بالمثل في كل مكان و زمان و يجب نقله إليه و لو بمئونة من بلد آخر فإن لم يكن المثل فالقيمة أما قيمة بلد الغصب أو قيمة بلد الدفع أو قيمة بلد المطالبة أو الأعلى منها و يلاحظ التقويم حين الأعواز أو حين الدفع أو حين المطالبة أو الأعلى ما بينها أجمع أو ما بين الاثنين و الثلاثة وجوه و احتمالات أقواها قيمة بلد الوفاء و قيمة حين الإعواز و أحوطها الأعلى من القيم بالنسبة إلى البلدان و بالنسبة إلى الأزمان.
القول في اختلاف المتبايعينو فيه أمور
أحدها: ينصرف لفظ النقد و الكيل و الوزن إلى المتعارف المعهود في بلد المتعاقدينفلو أطلقا أنصرف قصدهما إليه و إن لم يتصوراه حين العقد على سبيل الإخطار و لو اختلفا فيما قصداه كان القول قول من يدعي العقد على النقد الغالب لأنه الظاهر و لو تعددت النقود و لم يكن فيها متعارفاً غالباً لزم البيان و إلا جاء البطلان و لو اختلف بلد المتعاقدين مع بلد العقد و لم يكونا مقيمين فيه بل مستطرفين فلا يبعد انصرافه إلى المتعارف في بلدهما سيما مع عدم علمهما بما في بلد العقد أو علما و شرطا تأدية المبيع في بلدهما و كذا لو كان العقد في البرية و شبهها و لو اختلف بلد المتعاقدين فإن لم يعلما الاختلاف بطل العقد لاختلاف قصدهما و إن علما احتمل قوياً البطلان و احتمل تقديم عرف البائع مطلقاً و احتمل تقديم عرف المشتري مطلقاً و احتمل تقديم عرف البائع في مبيعه و المشتري في ثمنه و لو ذكر النقد معيناً فاختلفا فيه احتمل كونهما متداعيين و احتمل ترجيح من ادعى الغالب لأنه الظاهر فالقول قول من يوافقه ثمّ أن