أنوار الفقاهة (كتاب البيع) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٠٧ - و ثانيهما ما يدخل بحكم العرف و اللغة
و عدم تضرره و بذل الأجرة و مع عدم علم المشتري فله الخيار بين الفسخ و بين الإبقاء مجانا و ليس له الأرش لاختصاصه بالعيب و لا أجرة له لو طلبها أيضاً مع احتمال لزوم الأجرة في هذه الصورة لعدم علمه ابتداءً بكون الأرض مشغولة و لو بذل البائع الزرع للمشتري أو قلعه بسرعة فالأظهر عدم سقوط الخيار لاستصحابه و لو أراد البائع القلع قبل المدة كان له سواء تضرر المشتري بالقلع أو لا لأنه حق له نعم لو بقيت الأرض بقلعة قبل المدة احتمل أن للمشتري الارش و لو تعيبت الأرض بقلعه بعد المدة ففي ثبوت الأرش وجهان.
ثانيها: لا يدخل الثمر في بيع الشجر و لا النخل بعد الانعقاد و لا الورد قبل تفسخه للاصل و لعدم حكم العرف بذلك و لظاهر الإجماع لا ثمر النخل قبل تأبيره فيدخل بحكم الشارع تعبداً أو لكشفه عن العرف لمفهوم الأخبار المعتضدة بالإجماع المنقول و فتوى الأخيار و الحكم لمخالفة القاعدة يقتصر فيه على مورد اليقين من النخل دون غيره و من إناثه دون ذكورة لأنه الفرد المتعارف و على البيع دون غيره من عقود المعاوضة و غيرها على الأقوى و لو أبرّ بعض البستان دون بعض لحق كلا حكمه و في النخلة الواحدة يحتمل كونها للمشتري لصدق عدم تأبير النخلة و احتمل كونها للبائع لصدق أنها مؤبرة عرفاً و يحتمل لحوق كل حكمه و هو الأظهر و يجب على المشتري إبقاء الثمرة إلى أوان صلاحها عرفاً و عادة كما يجب على البائع لو باع ثمرة و لو اختلفت العادة في الإبقاء لزم البيان للزوم الغرر مع احتمال الأخذ بأقل العادتين للأصل أو أكثرهما للاستصحاب أو القرعة بعد صدور العقد و لو كان لكل من المتعاقدين عادة احتمل تقديم الناقل و المنقول إليه و البطلان و لو كانت في وقت العقد عادة فزادت احتمل لزوم الإبقاء إليها مع الأجرة و احتمل لزومه مجاناً و احتمل جواز القطع مجاناً و احتمل مع الأرش بحكم الشرع سواء تضرر بالإبقاء أم لا و سواء تضرر مالك الثمرة بالقلع أم لا بل لو تضرر بالإبقاء لم يجز إجباره على القلع مع احتمال ذلك لأن الإبقاء كان لمصلحته و حيث يلزمه الفساد بالإبقاء يسقط حقه و قيل أن لمالك الأصول القلع مع تضرره بالإبقاء حتى لو تضرر صاحب الثمرة بالقلع ترجيحاً لجانب