أنوار الفقاهة (كتاب البيع) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٢٥٦ - رابع عشرها يحرم بيع الأمة الموطوءة للمالك بعد بلوغه
و أربعين يوماً فمع خروج الليلتين الأولى و الأخيرة إن لم تنكسر الأيام و مع دخولهما لو انكسرت و احتسبت الأيام ملفقة و كذا يحرم وطؤها على المشتري لو لم يعلم باستبراء البائع سواء علم بوطئه لها أم لم يعلم كل ذلك للاجماعات المنقولة بل المحصلة و للأخبار المستفيضة المتكثرة و إنما يقع الكلام في موارد منها إن هذا التحريم هل يقضي بفساد البيع لإشعار التحريم في المعاملات بالفساد أو لا يقضي لأنه ليس من المحرمات الأصلية بل إنما جاء لمكان الأمر بالاستبراء و هو ضده و الأمر بالشيء نهي عن ضده و النهي التبعي لا يقضي بالفساد على إنه يمنع اقتضاء الأمر بالشيء النهي عن الضد لمنع توقف المأمور به على ترك ضده و منها أنه هل يختص التحريم بالبيع كما اختاره الحلي استناداً للأصل و ظهور الأخبار في البيع و شكل في سريان الحكمة المدعاة لعدم كونها منصوصة أو لا يختص للأمر باستبراء السبايا بحيضة في الأخبار المعتبرة و لا قائل بالفرق ممن يعتد به و لظاهر جملة من الأخبار المعتبرة المؤذنة بكون الاستبراء لمخافة اختلاط المياه المؤدي لاختلاط الأنساب ففي الصحيح فيمن ابتاع جارية لم تطمث إن كانت صغيرة لا يتخوف عليها للحمل فليس عليها عدة فليطأها إن شاء و الآخر عن الجارية التي لا يخاف عليها الحبل قال: (ليس عليها عدة) و لظهور تنقيح المناط القطعي في المقام و لا فرق بين الناقل الجائز و اللازم و في الفضولي يدور التحريم مدار الإجازة إن كانت كاشفة و إن أجاز بعد الاستبراء فلا شيء عليه و لا على الفضولي و إن اجاز قبله فعل حراماً بالإجازة مع احتمال عدم الحرمة في مبدأ العقد و منها إن وطء غير البالغ كوطء غير البالغة لا اعتبار به للأصل و العلة المفهومة من الأخبار و هي خوف الحمل و للإجماع بقسميه و كذا وطء البائسة لا اعتبار به لما قدمنا و للخبر المعتبر في الجارية المشتراة قال: (إذا قعدت عن المحيض و لم تحض فلا عدة لها) و منها (إن وطء الدبر موجب للاستبراء على البائع و المشتري) لشمول لفظ الوطء له في الأخبار المانعة للمشتري عن وطء المشتراة و شمول لفظ المس في الأخبار الناهية عن مسها كذلك و شمول الأخبار المانعة عن وطء المشتري إذا لم يعلم إن البائع لم يطأها و لم يمسها أو لم يخبره بذلك للوطء في الدبر و لشموله علة المنع له من حيث احتمال