أنوار الفقاهة (كتاب البيع) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٢٨ - خامسها بعد الحكم بصحة الفضولي مع تعقبه بالإجازة من مالك أو ولي أو نحوهما لا بد من التنبيه لأمور
المسلم عن مسلم على خمر فأجازهُ مرتداً و الأقوى في هذه كلها الفساد على القول بالكشف و الصحة على النقل.
و منها: أنه هل تؤثر الإجازة ممن باع شيئاً فضولًا فملكه قهراً أو اختياراً لصدور كل من العقد و الإجازة من أهله في محله أو لا تؤثر لأنها إنما تكون من المالك و لا يكون مالكاً إذا أجاز لكشفها عن ملك المعقود عليه سابقاً فيلزم من وجودها عدمها و من صحتها بطلانها و يلزم اجتماع المالكين على مملوك واحد فالحق صحة ذلك على القول بالنقل و عدمه على الكشف و يلحق بهذا ما لو باع الفضولي فعاد ولياً لجنون أو سفه أو لموت ولي آخر أو لبلوغه رتبة الولاية أو أجر المملوك نفسه فعاد حراً أو ملكه آخر.
و منها: أنه لو فسخ المالك عقد الفضولي بطل العقد و لا تصح إجازته بعد ذلك و يرجع على البائع لو استولت يده على العين دون المشتري و على المشتري لو استولت يده على العين دون البائع و لو استولت معاً تخير بالرجوع فإن رجع على البائع وجب عليه الرد و لو من المشتري و لو بمال كثير حتى لو كان فوق قيمته و كان مجحفاً بالحال لكنه في ذلك على إشكال و إن رجع على المشتري وجب عليه الرد و لو من البائع و إن كان بمال يضر بالحال و لكن على إشكال و يرجع المشتري مع الرجوع عليه على البائع مع جهله و غروره من طرف البائع بادّعاء وكالة أو ولاية أو إظهار سلطان ملك أو ولاية على البائع متحداً أو متعدداً كان مجموعهم سبباً للغرور أو كل منهم سبب مستقل به اختلفت جهة غرورهم للمشتري أو اتحدت بثمنه المدفوع إليه عيناً و مع عدمه مثلا أو قيمة و بما غرمه على النحو المعتاد من نفقة أو أجرة خدمة لم يصل إليه في مقابلها نفع أو نماء تالف أو متلف أو أرش جباية مملوك أو قيمة شجر أفسده القلع أو زرع أو غرامة على حفر أنهار أو سقي آبار أو طم حفر أو بناء جدار و ما زاد على المعتاد من الغرامات أو ما وصل إليه في مقابله نفع كاستيفاء منفعة من سكنى دار أو ركوب حمار أو انتفاع بنماء أو كان من التوابع البعيدة أو الأعمال المسنونة ففي الرجوع وجهان أقواهما الرجوع لأدلة نفي الضرر و الضرر و العدوان و في خبر جميل دلالة عليه و قضية العدل سنشير إليه و مع عدم جهل المشتري لا يرجع على البائع