أنوار الفقاهة (كتاب البيع) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٥٨ - أحدها أن الحكم بكون الأرض المفتوح عنوة للمسلمين خاص بما كان معموراً حين الفتح
البلدان فلا يجوز حينئذ الامتناع من دفع الحصة من الخراج أو المقاسمة إليه و تحرم سرقتها و خيانتها و يجب دفع ثمنها بعد شرائها إلى الجائر و يجوز للجائر أن يبيع مال الخراج و المقاسمة و إن يحيل عليهما و يجوز لغيره قبضه منه للإجماع و المخالف شاذ و للأخبار و لفعل الأئمة (عليهم السلام) و تقريرهم إلا فيما إذا كان الأخذ من أعوانه و عماله أو دفعه لتقوية شوكته فإنه هناك يحرم على أخذه و الخراج يتعلق بالذمة و له تعلق بالعين تعلق أرش الجناية في الخطأ بالجاني و المقاسمة تتعلق بالعين نفسها و هل يضمن الخراج من عطل الأرض من غير أن ينتفع بها وجهان و لا يبعد الضمان و لو كان على الأرض متغلبان أحتمل التخيير في الدفع و أحتمل التوزيع و لو ضرب الخراج جائر فجاء آخر لزم الدفع إليه و لو بعد الفراغ من الزراعة بل لو كان على صاحب الأرض خراج من سنين متقدمة جاز دفعها للجائر الجديد إلا إذا كان الخراج قد صالح الحاكم عليه شخصاً و أخذ عوضه فإنه يجب تسليمه ممن صالح الحاكم الأول كل سنة لسنتها و يجوز التوكيل عن حاكم الجور في قبض الخراج و لا يجوز الولاية عنه و يجوز له إسقاط الخراج و دفعه عن صنف أو شخص سنة واحدة أن اختصت ولايته بتلك السنة و سنين متعددة إن لم تختص كالسلطان مع احتمال أن للأول ذلك لأن اختصاص الولاية بسنة واحدة لا يقضي باختصاص أثرها في تلك السنة و يختص جواز أخذ الخراج من يده و شرائه و تقبله و التوكيل عليه بما إذا كان معتاداً أخذه لحكام الجور فإذا تجاوز المعتاد حرم أخذه الزائد كل وجه و لا يجب بل يحرم دفعه إليه مع إمكان الامتناع لأنه إعانة على الإثم و كل من يقبل سهم مقاسمة أو خراج جاز له و لا تحل خيانته و هو حلال بالنسبة إليه ما لم يكن والياً أو أخذ على غير المعتاد و لا يجب على من تقبل خراجاً أو تملكه بأي نحو كان إرجاعه إلى أهله و لو عرفهم و مع عدم التمكن من الرجوع إلى الجائر العارض أو لعدمه رجع إلى الحاكم الشرعي لولايته على مصالح المسلمين و يقوى القول بجواز الرجوع إليه ابتداءً أما على وجه التخيير سيما مع عدمه طلب حاكم الجور ذلك منه و مع عدم التقية و احتمال تعين الرجوع لحاكم الجور الخراج لتقوية الجنود و العساكر المعدة لحفظ الطرق و رفع الفساد فيتولاه الجائر المعد لذلك