أنوار الفقاهة (كتاب البيع) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٥٧ - أحدها أن الحكم بكون الأرض المفتوح عنوة للمسلمين خاص بما كان معموراً حين الفتح
لحقهم بل ربما يكون ذلك شاهداً على الملك إذا لم يتعلق بها حق الملك لما كان لتحريم منع الحاج خصوصية و تساوت المسلمين فيه على مقتضى القواعد و دعوى منع بيعها لكونها مسجد استناداً للآية لأنه اسري به من بيت أم هانئ و لبعض الأخبار الضعيفة ضعيف لا يعارض ما قدمناه مع أنه يلزم إما كونها مسجداً مع انتقاء لوازمه و عدم احترامه أو كونه مسجداً مع إجراء حكم المساجد عليه و كلاهما بعيد و مفتقر إلى دليل قوي و ليس فليس.
و منها: أن المأخوذ من المفتوح عنوة أو غيرها من المشتركات حتى الأوقاف العامة من طين أو لبن أو آجر أو حجر يملكه الأخذ بنية الملك للسيرة القاضية بإجراء حكم الأملاك عليه كان عليه أثر التصرف أو زال منه و لا يعود بزوال أثر التصرف إلى أصله و حينئذٍ فالأحجار المأخوذة من الأرض المفتوحة عنوة و المصنوعة منها و الطين المأخوذ للبناء مما يجري عليه حكم الملك فإذا وضع في الأرض ملكت الأرض تبعاً له و يجوز بيعه مستقلًا و منضماً معمولًا أو غير معمول كتراب بلد الحسين (عليه السلام) و شبهه.
و منها: أن الأظهر لزوم الخمس في الأرض المفتوحة عنوة لعموم الغنيمة لها و ربما ظهر من بعضهم نقل الاتفاق عليه إلا أن الظاهر سقوطه في زمن الغيبة و تحليله للشيعة للأخبار الدالة على تحليل الأراضي التي هي لهم لشيعتهم و للسيرة المستمرة على عدم إخراج خمسها في الحضور و الغيبة مع عدم الإنكار من العلماء الأخيار.
و منها: أنه يجب دفع الخراج في الأرض المفتوحة عنوة و ما في حكمها إذا تصرف بها أحد بزرع أو غرس إلى الحاكم الجور سواء خاف منه بعدم الدفع أم لا و سواء كان مؤمناً أو مخالفاً و سواء كان ذا طبل و رايات أم لا إذا كان متغلباً قبل للإجماع محصلًا و ندرة المخالف لا تنافيه و منقولا و للروايات المعتبرة مع انجبارها بالإجماع و الشهرة و القدح في دلالتها بردة التأمل في عباراتها و فهم الفقهاء ذلك منها و حرمته على الجائر و عماله و عدم دخوله في ملكهم لا ينافي ذلك بعد إذن المالك الأصلي لما فيه من مصالح المسلمين و تقوية الدين و حفظ بيضة الإسلام و حقن الدماء و الأعراض و قطع موارد الفساد من الرعية بتقوية السلطان المعد نفسه لجلب النفع و الأمان و اطمئنان أهل