أنوار الفقاهة (كتاب البيع) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٥٢ - أحدها أن الحكم بكون الأرض المفتوح عنوة للمسلمين خاص بما كان معموراً حين الفتح
و منها: أن المراد بالمفتوحة عنوة هو ما فتحها سلطان الحق أو نائبه العام أو الخاص أو ما كان مأذوناً به منه و لو بالفحوى أما ابتداءً أو انتهاءً لموافقة الفتح للمصلحة الإلهية لأن إظهار كلمة الإسلام أمر مطلوب لدى الإمام (عليه السلام) و عند الملك العلام كفتوحات الأمويين و العباسيين و السلاطين من الموافقين و المخالفين و يدل على ذلك السيرة القطعية بأخذ الخراج من سائر المفتوح للخلفاء و معاملة خراجها كخراج المفتوح بإذن الإمام (عليه السلام) من دون نكير و قوله (عليه السلام) في الصحيح أن جميع ما فتح عنوة بعد النبي (صلّى الله عليه و آله و سلّم) حكمه حكم أرض العراق فإن أرض العراق أمام الأراضي يفعل في جميعها ما فعل أمير المؤمنين (عليه السلام) فيها و قوله (عليه السلام) في بشرى النبي (صلّى الله عليه و آله و سلّم) للصحابة حيث برقت برقة من ضربة الصخرة فأشرقت بها أطراف بلاد المسلمين بأنهم يملكونها و في عد خراسان و الشام منها تأييد لما ذكرناه و قد يقال بالاقتصار في المفتوحة عنوة على ما فتح بالإذن الابتدائية خاصة بل الصريحة اقتصاراً على مورد اليقين في دخول الأرض في ملك المسلمين و تحكيماً لما دل على أن المأخوذ بغير إذن الإمام (عليه السلام) قهراً أو غلبة فهو له من الأنفال و التزام تنزيل المتيقن من أنه فتح عنوة كأرض العراق على إذن الإمام (عليه السلام) أو على أن في الجيش كان الحسنان (عليهما السلام) كما في بعض السير و الآثار و هو قوي إلا أن الأول أقوى لما قدمنا و لإمكان تخصيص قاعدة كلما أخذ بغير إذن الإمام (عليه السلام) فهو له بغير الأراضي أخذاً بعموم أن ما أخذ بالقهر من أرض الكفار فهو للمسلمين أو ظهور تلك القاعدة في غير الأراضي و على كل حال فلا يبعد جواز اجراء حكم الخراج الصحيح على الخراج المأخوذ من يد الجائر من جميع تلك الأراضي و إن لم يعلم الإذن فيهما للسيرة الدالة على معاملة خراج جميعها معاملة المأخوذ بالإذن بل لا يبعد القول بجواز أخذ حاكم الشرع الآن الخراج منها لدلالة تلك السيرة على جواز اخذ الخراج منها للحاكم للحق.