أنوار الفقاهة (كتاب البيع) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٨ - ثالثها يشترط في العاقد صحة و لزوما كونه مالكاً
التصرف بمال الصغير و المجنون استمر جنونه أو انقطع فعاد و كذلك السفيه و بمال الغائب عند خوف الفساد عليه بنظر أهل الخبرة و بمال الممتنع من أداء الحق المخلوقي أو الخالقي و في إلحاق العاجز عنه وجه قوي و يشترط في جواز تصرف الوصي و ما بعده أما خوف الفساد أو جلب المصلحة اقتصاراً على مورد اليقين في ثبوت ولايتهما بخلاف الولي الإجباري فإنه يكتفي في تصرفه عدم الإفساد و الظاهر الاكتفاء بالمصلحة التي أدى إليها النظر و لو أخطأ واقعاً لم يضمن المخطئ إلا إذا قصر بالنظر نعم يستثنى من اشتراط المصلحة جواز اقتراض ولي الأطفال دون غيرهم على الظاهر من مالهم لنفسه دون غيره مع الملاءة بأن يملك وفاء القرض زائداً على المستثنيات في الدين متمكناً منه عند الوفاء واقعاً بحصوله للنص و فتوى الأصحاب و ظاهر إطلاقهما عدم اشتراط شيء آخر إلا أن الأحوط لزوم الأشهاد و خوف الفساد و جعل رهن على المال أو ضامن في المال و لو اقترض من دون الشرط المتقدم لم يخرج المال عن ملك المولى عليه و ضمنه و تصح العقود المترتبة عليه إذا كان فيها ربح و يكون الربح للمولى عليه بل تصح مطلقاً و إن لم يترتب عليها ربح أما لأنه ولي فينفذ تصرفه أو لأنه فضولي تكفي فيه الإجازة الإلهية أو تعبداً للنصوص و الظاهر أن للولي أن يقوم على نفسه مال المولى عليه إذا كان من أهل الخبرة من دون إحضار مقوم و يملكه من دون صيغة ناقلة لو قبض بنية المعاطاة و إن كان الأحوط إجراء الصيغة أو المعاطاة و يقوم الوكيل مقام موكله في التصرف فإن عين له جهة أتبعها و إلا وجب عليه مراعاة الغبطة و المصلحة و لا يكفي عدم المفسدة و لا يجوز له الاقتراض مع الملاءة و القياس على الولي باطل و يجوز له تولي طرفي العقد وكالة عن اثنين أو أصالة و وكالة لعموم الأدلة و فتوى الأصحاب و الإجماع المنقول و الشك في شمول الأدلة بعد فهم الأصحاب و حكمهم بدخوله في ذلك الباب لا وجه له عند أولي الألباب و إن كان الأحوط لمن يريد أن يعقد عن اثنين توكيل غيره عن نفسه أو عن غيره و إيقاع العقد معه و الأظهر أن يقال أن الوكيل لا يدخل في إطلاق أمر الموكل ببيع أو شراء أو عطاء أو تفريق على غيره ما لم ينص الموكل على ذلك لان غرض الموكل المماكسة و المغابنة و فعلهما في الوكيل مع نفسه مما