أنوار الفقاهة (كتاب البيع) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٧٣ - عاشرها لو باع الوكيل معيباً فظهر العيب و صدقه المشتري في الوكالة
كان الوكيل وكيلًا إلى قبضه فقبضه عنه سواء أوصله الوكيل للموكل أم لا لأن يده يدهُ و له مطالبة الوكيل به ما دام باقيا لم يوصله إلى الموكل و لو لم يكن الوكيل وكيلًا على قبضه فقبضه عنه سواء أوصله إلى الوكيل للموكل قبض الثمن طالب الوكيل به خاصة إلا إذا وكله في دفعه للبائع فإنه ليس له مطالبته به بعد دفعه له و إن لم يصدق المشتري الوكيل بالوكالة فرد المعيب عليه فإن صدقه بثبوت العيب رده الوكيل على الموكل فإن أنكر الموكل حدوث العيب عنده لم يملك الوكيل رده عليه و له على الموكل اليمين على عدم حدوث العيب وقت ضمانه عليه لرفع الظلامة من المشتري عنه لاحتمال إقراره عند طلب اليمين منه فإن حلف على عدم
حدوث العيب عنده سلم من رده عليه لبراءته باليمين و غرم الوكيل الثمن لعلمه بسبق العيب و هل يرجع به مقاصة أم لا وجهان من عدم شغل ذمتهم له لأنهم أخذوا بظاهر الشرع فليس له المقاصة و من ضمانهم واقعاً فله ذلك و هو الأقوى و يبقى المبيع كالمال المعرض عنه أمانة أو يتملكه الوكيل لأنه مال لا طالب له و لو رد الموكل على الوكيل اليمين فحلف على سبق العيب ألزم بالحق و كذا أن أقام الوكيل بينة على ذلك و لو لم يصدقه بثبوت العيب كان أنكر الوكيل حدوث العيب عند البائع كما أنكره الموكل كان له تحليف المشتري على عدم علمه بالوكالة فإن حلف المشتري كان للمشتري تحليف الوكيل على عدم تقدمه ليرفع عنه الظلامة لا لنفي ذلك عن الموكل و هل يملك المشتري تحليف الموكل لإمكان كي يستحق الرد أم لا وجهان العدم لأن دعواه على أحدهما تنافي دعواه على الآخر و نعم مؤاخذة له بإقراره و إن لم يحلف الوكيل بأن نكل أو رد اليمين على المشتري لسبق العيب فحلف المشتري اليمين المردودة فرد المعيب عليه دون الموكل لجهالته بالوكالة فعند رده عليه احتمل بقاءه عنده و عدم رده على الموكل لإجراء اليمين المردودة مجرى الإقرار و إقرار الوكيل لا يثبت على الموكل شيئاً على أنه يعلم أنه مظلوم فلا يظلم غيره فحينئذ يبقى المبيع عنده أمانة أو يملكه لشبهة بالإعراض و يغرم الثمن و أحتمل أن له الرد على الموكل لإجراء اليمين مجرى البينة لقيامها مقامها فتعطي أحكامها فكما أن للوكيل أن يرد المعيب على الموكل بالبينة فكذا له أن يرده