أنوار الفقاهة (كتاب البيع) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٢٤٧ - تاسعها العبد بجميع أصنافه لا يملك مطلقاً عيناً أو منفعة مستقراً أو متزلزلًا
الأملاك للمالكين منصرف إلى الأحرار و لعدم معقولية ملك المملوك بعد أن تكون ذاته و صفاته و من جملتها سلطانه مملوكاً لغيره و لانتفاء لوازم الملكية عنه فينتفي ملزومها كجواز أخذ السيد ما في يده قهراً بالإجماع محصلًا و منقولًا و منعه من التصرف فيه من غير إذن السيد إجماعاً و الناس مسلطون على أموالهم و عدم بقاء ما في يده له مع بيعه و اعتاقه إجماعاً و عدم ضمانه لمتلفاته بماله إلا بعد عتقه و تعلق جناياته برقبته أو بكسبه و عدم استحقاقه للإرث إلا بعد عتقه و عدم جواز الوصية و الوقف عليه و جواز تصرف المولى بأمواله و لا يحل مال امرء مسلم إلا بطيب نفسه و لتعلق أحكام به يستفاد من مجموعها عدم الملك فتكون كالخاصة المركبة كعدم مشروعية الزكاة في ماله مع مشروعيتها في مال الطفل و عدم تعلق الزكاة و الخمس و الحج بماله و كذا الكفارات و النفقات و إجراء حكم الأمانات و الولايات و الوكالات عليه كاستبعاد تملك المولى فوائد بدنه و نماءاته كالحمل و اللبن و أعواض الجناية عليه و عوض بضعه و لا يملك ما خرج عنه و اجتماع المالكين على مملوك واحد محال كلزوم تأدية القول بالملك إلى تملك كل من العبدين صاحبه و هو أما بعيد أو محال إلى غير ذلك و لقوله تعالى: (عَبْداً مَمْلُوكاً لٰا يَقْدِرُ عَلىٰ شَيْءٍ) الظاهر في عموم العبد لوصفه بالمملوكية الظاهر في العلية و في عموم القدرة و الشيء الشاملان للملك و التملك على أن الظاهر الكشف في صفة عدم القدرة كظهورها منه في صفة المملوكية و لأن قصد التقييد للمملوكية خصوصية على أن الاقتضاء الذاتي ادخل في ضرب المثل و أوفق بإرادة البرهان على عدم القدرة و لقوله تعالى: (هَلْ لَكُمْ مِنْ مٰا مَلَكَتْ أَيْمٰانُكُمْ مِنْ شُرَكٰاءَ فِي مٰا رَزَقْنٰاكُمْ) فإنه ليس المراد فيما خصصناكم به و إلا فلا يبقى للمملوك خصوصية بل المراد الرزق العام فيفيد المطلق على أن فيها إشارة إلى الامتناع العقلي في تملك المماليك و للصحيح في المملوك (ما دام عبداً فإنه و ماله لأهله) و في آخر وصية له إن ماله لمولاه و تنزيل الإضافة في ماله على أنها لأدنى ملابسه أولى من صرف اللام من حقيقتها المفيدة للملك و الاختصاص إما لكون الإضافة بذلك النحو حقيقة أو لكونها أقرب المجازات أو لأن التجوز باللام