أنوار الفقاهة (كتاب البيع) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٢٠ - رابعها من جملة ما يقوم مقام المالك في نفوذ عقده الفضولي
إلى عقد الآخر تنزيلًا لعقدهما منزلة الفضولي لصدوره من أهله في محله و لا مانع سوى التضاد فبارتفاعه بالإجازة و أبطال الآخر يؤثر العقد أثره و أما احتمال القرعة أو التنصيف بينهما جمعاً بين العقدين كالجمع بين الدليلين فيضعف جداً لأن القرعة إنما تخرج المشتبه ظاهر المعلوم واقعاً و ليس كذلك و التنصيف يؤدي إلى إبطال مقتضى العقد لا إلى أعماله و لو وقع العقدان و جهل تاريخهما فالأظهر أنهما بمنزلة معلوم الاتحاد و لو علم تاريخ أحدهما تأخر عنه المجهول على الأقوى و لو علم السبق و اللحوق و شك في السابق فليس إلا الصلح أو القرعة و لو وقع عقد الأصيل و الوكيل دفعه مع اختلافهما رجح جانب الأصيل لأنه كالعزل له مع احتمال البطلان أيضاً و لو أمكن الجمع بين العقدين المختلفين كما إذا عقد وكيل عن شخص على واحد و عقد وكيله الآخر على آخر و كان وكيلا ذلك الآخر عن المشتري أيضاً فإنه يمكن هنا مع عدم اعتبار النية يصح العقدان أو الأول فقط و لكن الحكم بذلك لا يخلو من إشكال و يتحقق الاختلاف باختلاف المشتري أو باختلاف الثمن و إن اتحد المشتري أو باختلاف الحلول و الأجل أو باختلاف الخيار و عدمه أو نقصان أجله و زيادته أو باختلاف الاشتراط لشيء و اشتراط عدمه و احتمال صحتهما في القدر المشترك و صحة مشترط الزيادة من خيار أو أجل أو شرط فيما إذا وقع أحدهما مطلقاً و الآخر مقيداً أو كان كل منهما مطلقاً من جهة مقيداً من أخرى لا ينافي قيد أحدهما الآخر اوجه و الأوجه البطلان و من الاختلاف الاختلافُ في العقد كصلح و بيع أو إجارة و جعالة و إن اتحد أثرهما مع احتمال الصحة و كونهما بمنزلة العقد الواحد الصادر من الوليين فإن الأقوى فيه الصحة و ليست الأسباب الشرعية بمنزلة العلل الحقيقة لا يجري فيها التعدد فلا بأس بتعدد الإيجاب من واحد أو من آحاد من الأولياء و اتحاد القبول أو تعددهما من المتعددين إيجابا و قبولًا دفعة واحدة من الأولياء من الطرفين إذا كان جنس العقد واحد و المعقود عليه واحد و المولى عليه واحداً.
رابعها: من جملة ما يقوم مقام المالك في نفوذ عقده الفضوليإذا عقد على مال الغير فأجاز المالك غاصباً كان أم لا عالماً بأنه مال غيره أو مشتبهاً قاصداً للبيع للمالك