أنوار الفقاهة (كتاب البيع) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٢٦ - خامسها بعد الحكم بصحة الفضولي مع تعقبه بالإجازة من مالك أو ولي أو نحوهما لا بد من التنبيه لأمور
الإجازة إلى غير ذلك للمشهور فإن العقد يتم بالإجازة على القول بالنقل فتجري أحكامه عند حصولها و يتم عند صدوره على القول بالكشف إذا قلنا بعدم الفورية في الإجازة فأبى المالك عن إظهار الإجازة و عن إظهار المنع إلى أن تضرر الأصيل بالتأخير فلا يبعد حينئذ جواز الفسخ منه لحديث نفي الضرار سيما مع جهله بالفضولية.
و منها: إنه لو باع الفضولي شيئين عن شخصين بثمن واحد فأجاز أحدهما صح فيما أجاز و بطل بالنسبة إلى من لم يجز و ثبت خيار التبعيض
و منها: أنه يشترط تعين المجاز واقعاً فلو أجاز أحدهما مبهما بطل و لو أجاز المالك ما فعل الفضولي و إن لم يعلم فعله من زيادة في الثمن أو نقيصة أو حلول أو تأجيل صحت الإجازة و لا يشترط فيها العلم الفعلي،
و منها: أنه يشترط المطابقة بين العقد الواقع و متعلق الإجازة في جنس الثمن و المثمن و المكان و الزمان و الخيار للشك في حصول النقل مع عدمه و يحتمل جواز التبعيض في قدر الثمن أو المثمن سيما لو كان الثمن عيناً و منفعة فأجاز أحدهما بما يخصه من الثمن فإنه لا يبعد و يكون للأصيل خيار التبعيض.
و منها: انه لو تعددت العقود لم يكن متضادة كبيع دار و إجارتها فأجازهما دفعة صحا معاً و كان للمشتري الخيار لفوات المنفعة و إن أجاز البيع أو لا بطلت الإجازة و إن أجاز الإجارة أو لا صح له أن يجيز البيع و للمشتري الخيار و إن كانت متضادة فإن أجاز الأول صح و فسد ما بعده و إن أجازها دفعة بطل الجميع على النقل و صح السابق على الكشف و إن كانتا مقترنة بطل الجميع عليه أيضاً.
و منها: أنه لو أجاز المالك بزعم أن المال له فظهر للمولى عليه أو لموكله أو أجاز بزعم أنه للمولى عليه أو لموكله فظهر أنه له ففي نفوذ الإجازة إشكال.:
و منها: إنه يصح تعلق الإجازة بالإجازة الفضولية و لكنه على النقل من إشكال.
و منها: أنه لو أجاز عقداً معلوماً فجهل أو أجاز أول عقد و جهل الأول قبل الإجازة أو بعدها قوي احتمال استخراجه بالقرعة.