أنوار الفقاهة (كتاب البيع) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٢٢ - حادي عشرها لو أسلفه طعاما في بلد خاص و كان موافقاً لبلد أحدهما
شرطه و على كل منهما فلا يجب على المسلم دفعه في غير البلد المنصرف إليه الإطلاق أو بلد الاشتراط و لا يجوز للمسلم إليه جبره على الوفاء سواء تساوت قيمة المسلم فيه في البلدين أو تفاوتت و سواء حصل على المسلم إليه ضرر بالتأخير أم لا و لا يجب على المسلم إليه القبول لو دفعه إليه إلا برضاه و لو تضرر المسلم بالتأخير و يجوز للمسلم إليه أن يأخذ القيمة برضاه و ليس من بيع المبيع قبل قبضه بل هو وفاء و الأصل و الأخبار الخاصة دالة على جوازه و ذهب بعض أصحابنا إلى لزوم دفع قيمة بلد السلم في غير بلد السلم و بلد الاشتراط لو طلبها المسلم اليه لحلول الأجل و لزوم الضرر بالتأخير و لتعذر المثل لأن الواجب طعام بلد العقد و هو متعسر أو متعذر و ذهب بعض آخر إلى جواز مطالبة المسلم إليه بالمثل مع مساواة قيمة بلد المطالبة لبلد العقد أو نقصانها عنها و المطالبة بقيمة بلد العقد مع الزيادة و ذلك للزوم الضرر بالتأخير و لانه ربما لا يريد العود إلى بلد السلم أولا يوافق بعود المسلم إلى البلد و يدفعه فيها و بالظفر به فيها فيعود الضرر على المسلم إليه مع حلول حقه و في الجميع تأمل سيما مع اتفاقهما على اشتراط الدفع في مكان معين فإن الإقدام على الشرط رافع للضرر الحاصل من التأخير نعم قد يحتمل ذلك في صورة الإطلاق مع حصول الضرر بالتأخير على المسلم عليه و عدم حصول ضرر على المسلم بالتعجيل بل قد يقوى القول به فيجبر المسلم حينئذ على الدفع عيناً مع الإمكان و تساوي الامثال وصفاً و قيمة و إلا فقيمة جمعاً بين الحقين و لو كان ما في ذمة الغريم قرضا فإن لم يشترط مكاناً خاصاً لوفائه بعقد لازم و إلا انصرف عقد القرض عرفاً إلى أدائه في بلد القرض فلا أشكال في جواز مطالبة المقرض للمقترض مهما أمكن و لأن القيمة يوم تعذر المثل أو يوم المطالبة أو يوم الاستيفاء و إن شرطا بلداً خاصاً لم يجب على المقترض الوفاء إلا بها إلا إذا كان تأخيره عن الرواح له لا لعذر بل لمطل الغريم و تأخيره فإنه يجبر حينئذ على الروح إليهما و الوفاء في بلد المطالبة بالمثل أو بالقيمة قيمة بلد الاشتراط
و كذا لو انصرف إطلاق عقد القرض إلى مكان خاص و نسب للمشهور أن له القيمة بلد القرض لا المثل نفسه لانصراف العقد إلى طعام ذلك البلد و هو متعذر أو متعسر