أنوار الفقاهة (كتاب البيع) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٢١٤ - خامس عشرها لو ظهر المبيع أو الثمن المعينين في الصرف و غيره في البيع و غيره من غير الجنس
سبب أمر كلياً و هو التخيير بينه و بين الرد و دعوى إن الاختبار كاشف عن إن ابتداء تعلقه قد كان وقت العقد فإن أريد تخييراً فممكن و إن أريد عيناً فممنوع و الحكم به تحكم و يظهر من بعض أصحابنا إن المشتري إن أخذ الارش من جنس السليم من النقدين بعد التفرق بطل أخذه لأن السليم قابل المعيب و ارشه فإذا تفرق بطل فيما قابل الارش فلا يصح أخذ الارش بعد التفرق لأن أخذه من السليم كاشف عن إرادة مقابلة الصحيح للمعيب و ارشه و إن أخذه من غير السليم صح لانكشاف إرادة مقابلة فوات وصف الصحة و يظهر من بعض أجزائه إن أخذ الارش من جنس النقدين بعد التفرق بطل لدخوله في بيع نقد و إن أخذه من غير جنسها صح لأنه يكون صرفاً و غيره فالصرف ما حصل به التقابض قبل التفرق و غيره ما حصل به ذلك بعده و في كل منهما نظر ظاهر أما الأول فلأن الفرق بين الأخذ من السليم و الأخذ من المعيب بعد أن كان كل منهما من النقد الممنوع من التفرق قبل التقابض فيه ليس له وجه معلوم و لا أمر مفهوم و أما الثاني فيرد عليه أو لأنه خلاف ما صرحوا به من الارش جزء من الثمن و ظاهرهم إنه جزء من الصحيح و ثانياً إنه يستلزم الرجوع إلى غير النقدين في الغرامات الملكية و القاعدة تقتضي بالرجوع إليهما سيما فيما يتعلق بهما و حينئذٍ فالرجوع إلى غيرهما معاوضة جديدة على النقد الثابت في الذمة و المفروض إنه قد بطل بالتفرق فتبطل المعاوضة عليه إلا أن يقال إن الثابت و إن كان هو النقد لكنه لم يتعين إلا بالاختبار الارش فابتداء تعلقه بالذمة هو اختبار الارش فلو أخذ عوضه في مجلس الاختبار قبل التفرق عنه صح و لكنه أيضاً لا يتم للزومه لجواز أخذه من النقدين كذلك أولًا و لمنع كون المثبت للارش هو نفس الاختبار ثانياً بل المثبت له نفس العقد أو هو مع الاختبار نعم قد يكون الاختبار معيناً للارش بعد ثبوته كلياً مخيراً بينه و بين الرد و هو أمر غير الإثبات به ابتداءً و لخروجه عن بيع الصرف الممنوع فيه التصرف قبل القبض على أي تقدير ثالثاً هذا كله إن كان العوضان معينين و إن كانا كليين أو أحدهما فإن خرجا عن غير الجنس بطلا الصرف فيهما و كان لهما إبدالهما قبل التفرق فإن تفرقا قبل الإبدال بطل الصرف و لو رضيا كان معاوضة جديدة على كل حال و إن خرج