أنوار الفقاهة (كتاب البيع) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٨٨ - خامسها خيار التأخير
مضر لجواز انتفاء الشيء ضمن عن المجموع بانتفائه عن واحد و إن اللزوم قيد ظاهر في البيع فيتسلط عليه النفي فهو أقرب من نفي الصحة و إن الظاهر من هذا الخيار أنه ارفاق بالبائع لا اضرار و مع الفساد فنقض للغرض و إن كثيراً ما مستعمل نفي البيع بنفي اللزوم و إثباته بإثباته و قد ورد في خيار المجلس التعبير يجب البيع أي يلزم و في خيار الرد و إلا فالبيع لك و إن سوق الروايات مسوق لدفع توهم لزوم المعاملة لا صحتها كما يظهر بالتأمل و يختص هذا الخيار بمن تعذر عليه قبض الثمن مطلقاً و لو في الثلاثة غير مسموعة و يشترط في هذا الخيار كون المبيع عيناً اقتصاراً على الظاهر من مورد الرواية فلو كان دينا أو كلياً فلا خيار على الأظهر مع احتمال عدمه و إلا يكون مؤجلًا ثمناً على الأظهر أو مثمناً في وجه أو هما معاً في أقل من ثلاثة أيام أو أكثر على الأظهر مع احتمال احتساب الثلاثة من بعد الأجل بالنسبة إلى الثمن في وجه و إن لا يكون عرفاً و إلا فسد و إن لا يكون قد سلم المبيع تاما بل بقي عنده لسهو أو نسيان أو لقصد المقاصة حيث لم يسلمه المشتري لامتناع أو لغيره قصدا و لقصد المقاصة حيث لم يسلمه المبيع على إشكال و تسليم بعض المبيع لا يسقط الخيار أخذاً بإطلاق الفتوى و النص لانصراف المبيع في الفتوى إلى كله لا إلى أبعاضه و في الصحيح و فتاوى الفقهاء حتى كاد أن يكون إجماعاً ما يدل على اشتراط هذا فلا يظهر خلو أكثر الأخبار عنه و قبض المبيع بغير إذن كلًا قبض لصدق أنه ما قبض و أن لا يكون قد تسلم الثمن كله تامّاً على نحو ما ذكرناه في المبيع و يدل عليه النص و الإجماع و رواية الحمل إلا أن قبضه هنا من غير إذن مسقط للخيار لصدق أنه قبض الثمن و أن لا يكون قد عرض عليه الثمن فلم يقبله أو قبله فطلب منه المبيع فلم يدفعه فحبس عنه الثمن لمكان حبس المبيع على الأظهر من الأخبار لظهورها في غير هذه الصورة و أن لا يكون قد رضي المشتري بتأخيره إلى ثلاثة أو دون و لو إلى ساعة واحدة في وجه اقتصاراً على مورد اليقين نصاً و فتوى و إن لا يكون قد أحضر المشتري الثمن بعد الثلاثة قبل في وجه قوي و أن لا يكون قد اشترط سقوطه في العقد و أن لا يكون قد أسقطه البائع بعد الثلاثة أو في أثنائها في وجه و إن لا يكون البائع قد طلب الثمن بعد الثلاثة لدلالته على الرضا في