أنوار الفقاهة (كتاب البيع) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٩٤ - عاشرها يملك المبيع المشتري و الثمن البائع بنفس العقد
لاحق للعقد الصحيح و العقد سبب شرعي في الملك و التمليك كتاباً سنة فتوقفه على أمر آخر يحتاج دليل و ليس فليس و لانه لو لم ينتقل المال إلى المتعاقدين لبقي موقوفاً كالفضولي و اللازم باطل و للأخبار الدالة على جواز بيع المتع قبل قبضه مطلقاً من دون تفصيل و الدالة على أن كل مبيع تلف قبضه فهو من مال بائعه من دون تقييد بمضي زمن الخيار الدالة على أن مال العبد للمشتري مطلقاً أو مع علم البائع من غير تقييد و الدلالة على أن النماء و التلف في زمن خيار الشرط من المشتري خاصة و الدالة على أن البيع بعد الشراء من دون تفصيل أو بعد الملك كما في الصحيح و لان قصد البائع الملك ابتدائه فبدونه ينبغي البطلان فوراً السيرة القطعية الحاكمة بجواز التصرف من المتعاقدين زمن الخيار فالقول بتوقف الملك على العقد و انقضاء مدة الخيار أو الالتزام بالعقد أما مطلقاً كالمحكي عن ابن الجنيد أو إذا كان الخيار للبائع أو لهما كالمحكي عن الشيخ أو أنه يخرج عن ملك البائع و لا يدخل في ملك المشتري إلا بعد انقضاء مدة الخيار كما نقل عن الشيخ ضعيف و موافق لفتوى العامة بأي معنى كان سواء كان انقضاء مدة الخيار بناقل من حينه أو ناقل عن أصله أو كاشف له كذلك لضعف دليله و ما يمكن الاستناد إليه من الأصل و ظواهر بعض الأخبار كالتعبير في خيار المجلس بوجوب البيع و التعبير في غيره بنفيه كخيار التأخير و كالأخبار الدالة على أن تلف المبيع في زمن خيار المشتري من البائع لا يعارض ما ذكرنا لما قدمنا من أن التعبير بذلك أمر معلوم و شائع مفهوم في نفي اللزوم و القاعدة الأخيرة مسلمة كتلف المبيع قبل قبضه مطلقاً لا مخالف فيهما فيخصص بهما العموم و على هذا القول الأخير فلا يصح التصرف من ذي الخيار و لا من غيره فيما انتقل إليهما و يكون التصرف ممن انتقل إليه كمن باع شيئاً ثمّ ملكه و يكون نماء المنتقل للناقل و يكون النفقة عليه و يكون احتسابه من أمواله في خمس أن زكاة إلى غير ذلك و على الأول يصح التصرف من المنتقل إليه مطلقاً و تمضي عقوده نعم لو فسخ ذو الخيار احتمل أن له فسخها لأنها في معرض الجواز و أحتمل بقاؤها و الرجوع إليه بالمثل و القيمة لأنها بمنزلة التلف و احتمل فوات الخيار منه فليس له الفسخ و أحتمل بطلان أصل العقود لا لعدم الملك بل لتعلق