أنوار الفقاهة (كتاب البيع) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٢٦ - ثانيها لو اختلف المتبايعان في قدر الثمن و كان الأقل
الفسخ من حينه لا من أصله فنماء الثمن للبائع قبل التحالف و إنما المبيع للمشتري كذلك لاتفاقهما على ملكية كل منهما لكل منهما إلى حين التحالف و القول بأنه ينفسخ من أصله لتنزيله منزلة التداعي في بيع الشيء و نفيه و شراء الشيء و نفيه فإنه مع اليمين تبطل الدعوى من اصلها بعيد و قياس مع الفارق و هل الفسخ واقعي بحكم الشارع لتنزيل الرضا بالتحالف منزلة إقالة كل منهما صاحبه حيث انه رضي بحلف الآخر في أسقاط دعواه أو ظاهري لعدم التصريح بالإقالة و عدم القطع بالرضا بل القطع بعدمه و عدم الدليل على انقطاع الملك المستصحب واقعاً و غاية ما ثبت من ظواهر قواعد الدعاوى و النصوص و الفتاوى أنه ينفسخ ظاهراً بحكم الحاكم بعد صدور البينتين من كل منهما لا انه ينفسخ واقعاً و على ذلك فيأخذ المشتري ثمنه الذي أقرّ به للبائع عند الاختلاف في المبيع و كذا البائع بمبيعه الذي أقر بأنه للمشتري عند الاختلاف في الثمن مقاصة عن ماله الذي يدعيه أنه عند الآخر و بالجملة فيأخذ كل منهما ما بيده من مال الآخر بإقراره عوض ما أخذه من الآخر و يدس الزائد في أموال المالك أو يبقى حكمه مجهول المالك و كان ينبغي أن لا يأخذه هاهنا لأن اليمين تذهب بما فيها إلا أنه لما كان أخذه بتسليط الآخر عليه و إقرار يده عليه بعد التداعي جازت فيه المقاصة أو لأنه لما كان اليمين على نفي العقد لا على نفي المال جازت المقاصة بالمال لأنه ليس مورد اليمين النفي و إن كان من اللوازم و يمكن القول بحرمة المقاصة هاهنا مطلقاً و يمكن الفرق بين كون التداعي على عين فتجوز المقاصة و بين كونه على دين فلا تجوز إلا أنهما ضعيفان مخالفان لظاهر الأصحاب و الظاهر أن الاختلاف بينهما لو وقع في الشرط لم ينفسخ العقد بل ينفسخ الشرط و كذا في الأجل و شبهه و لو وقع الاختلاف بينهما في عقد جائز ل ينفسخ العقد بمجرده من دون التحالف و لا يحرم تصرف كل منهما فيما اتفقا على
نقله للآخر زمن الاختلاف قبل التحالف و آخر كان عرضة للزوال و يلزم كل منهما عند التحالف يمين نفي لما يدعيه الآخر و لا يلزمهما يمين إثبات ما يدعيه هو و لا يمين جامعة بين النفي و الإثبات و لو حلف أحدهما و نكل الآخر فإن قضينا بالنكول حكم