أنوار الفقاهة (كتاب البيع) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٢٥٨ - رابع عشرها يحرم بيع الأمة الموطوءة للمالك بعد بلوغه
الأخبار و الاستصحاب مع احتمال الاكتفاء بالتلبس و لكنه بعيد و منها إن الخمسة و الأربعين يوماً لمن لا تحيض و هي في سن من تحيض دل عليها فتوى المشهور و الإجماع المنقول و الخبر المعتبر و أصالة البراءة من الزائد في جملة من الأخبار خمس و أربعين ليلة و هو كناية عن إرادة الأيام كما يعبر عنه في العرف غالباً بقرينة فهم الأصحاب و الخبر المعتبر في الباب أو محمول على الأيام المنكسرة كما هو الغالب و احتمال التخيير بين الليالي و الأيام فيؤخذ بالسابقة منها بعيد و أبعد منه ما ذهب إليه المفيد (رحمه الله) من جعله قدر الاستبراء ثلاثة أشهر قياساً على المطلقة ممن لا تحيض و هي في سن من تحيض و هو قياس ممنوع لا دليل على صحته و منها إن الظاهر من الأخبار إن المشتري يجب عليه استبراء الأمة مع احتمال وطء المالك لها فضلًا عن قطعه أو مع قطعه بوطء غيره لها وطأً محترماً بتحليل أو عقد أو شبهة فلو قطع بعدم وطء المالك لم يجب عليه الاستبراء تعبدا و لو احتمل وطء غيره نعم لو كان احتمال وطء غيره احتمالًا ظاهراً كما إذا كانت محللة لغيره و لم يعلم إنه قد وطأها المحلل له و لكنه احتمل ظاهراً أو كان احتمال وطء المالك احتمالًا بعيداً كما إذا كانت محللة للغير و شك في وطء الغير لها و احتمل وطء المالك لشبهة أو نسيان فإنه لا يبعد وجوب الاستبراء لإطلاق الأخبار و حصول خوف اختلاط الأنساب أما لو علم بوطء المالك لها على جهة التحريم لكونها محللة للغير و يعلم بعدم وطء الغير لها أو احتمل وطأه المحرم ففي وجوب الاستبراء إشكال و الأحوط الاستبراء و لو تعدد المالكون دفعة فالمدار على العلم بعد وطء كل واحد منهم و لو لشبهته بل و لو حراماً على إشكال و لو تعاقبوا و علم بعدم وطء الأخير كأن اشترى و باع في المجلس أو اشترى غائبة فباعها فهل هو كاف في سقوط الاستبراء أو لا بد من العلم بعدم وطء كل واحد منهم بعد حيضها وجهان و الأحوط بل الأظهر الأخير لمكان التعليل في الأخبار و عدم ظهور التقييد فيها و منها إن المشتري يسقط عنه الاستبراء فيما لو كان البائع امرأة مع عدم القطع بسبق وطء محرم لها لإطلاق الفتوى و النص ففي الصحيح عن الأمة تكون لامرأة فتبيعها قال: (لا بأس أن يطأها من غير أن يستبرئها) و كذا غيره من الأخبار و لا يتوقف جواز الوطء على