أنوار الفقاهة (كتاب البيع) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٢٧٧ - الثاني و العشرون و من ما ورد في عبد لقوم مأذون له في التجارة
على وجه يعم الشراء لغيره لم يسمع قوله و إلا سمع أو يقال بأن ورثة الدافع إن أقروا بتوكيل مورثهم للمأذون على البيع و العتق و الحج لزم الجميع و إن أقروا بالبعض لزم ذلك البعض و إن أنكروا الجميع أو البيع وحده فلا بيع إلا مع الإجازة و قد اعتذر بعض عن بعض مما ذكرنا من مخالفة الرواية للقاعدة من تقديم قول مولى الأب و هو مدع الفساد و مدعي الصحة مقدم بأن مولى الأب منكر لوقوع البيع لا مفسد له و فيه ضعف لمنافاته النص و الفتوى و بأن المأذون بيده مال لمولى الأب و غيره و مع تصادم الدعاوى يرجع إلى أصالة بقاء الملك على ملك مالكه و لا يعارضه تقديم دعوى الصحة على دعوى الفساد لأنها مشتركة بين متقابلين متكافئين هما مولى المأذون و ورثة الآخر فيتساقطان و فيه منع تكافئهما مع كون من عدا مولاه خارجاً و الدليل متقدم فسقطا دونه و لم يتم الأصل و هو بقاء الملك و منه يظهر عدم تكافؤ الدعويين الآخرين لخروج الآمر و ورثته عما في يد المأذون التي هي بمنزلة سيده و الخارجة لا تكافئ الداخلة و الداخلة متقدم و إقرار المأذون بما في
يده لغير المولى غير مسموع في حق المولى وفقه المسألة أن يقال إن المأذون إن خصت إذنه على التجارة لمولاه فهو في فعله باطل و لا يدله فيصدق قوله بل اليد لمولاه و هو مصدق بما في يد عبده فيبطل العقد و يرجع المال إلى المولى و إن عم إذنه في التجارة له و لغيره و كان الشراء بالوكالة مع حياة الدافع و إن كان خلاف ظاهر الرواية صح الشراء و كان القول قول المأذون في أنه للدافع و لورثته مع يمينه و تسقط دعوى مولاه و دعوى مولى الأب بعد الإقرار ببيعه و يحكم بفساد العتق و الحج و إن كانت عامة للتجارة و لغيرها له و لغيره كان القول قول المأذون في ملكية الدافع للرقبة و عتقها و حجها مع اعتراف الوارث بما ادعاه على مورثهم و إن اعترفوا بالتوكيل على الشراء فقط كان الملك لهم و لا عتق و لا حج فيرجع الباقي إليهم و إن اعترفوا بالعتق دون الحج صح العتق و طولب بما بقي للحج و إن أنكروا الجميع فالعبد على حاله فيبقى الأب