أنوار الفقاهة (كتاب البيع) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٢٠ - تاسعها لا يحرم بيع ما لم يقبض من ثمن أو مثمن كلي أو عين إذا لم يكن الكلي مؤجلًا
بيعاً بل هي إما معاوضة برأسها أو استيفاء فلا بأس باحتيال من له عليه طعاماً على من له عليه طعاماً و لو كان قد ملك الأول ببيع و في الموثق ما يدل على جوازه ربما قيل بالكراهة و لا بأس بالعمل بها تسامحاً بأدلة السنن و لو اشترى طعاماً ثمّ أمر البائع أن يدفعه وفاءً عنه لغريمه قبل قبضه جاز و لا بأس به لأنه ليس بيعاً أما لو باع شخص طعاماً كلياً فأمر المشتري أن بقبض عوض الكلي طعاماً آخر من شخص قد اشترى منه طعاماً كلياً أيضاً و لم يقبضه ففي دخوله في بيع الطعام قبل قبضه لتشخيص الكلي في الفرد فكأنه هو أو عدمه لوقوع العقد على الكلي و الفرد وفاء لا مبيع وجهان و الأظهر الجواز و الصحة على جميع الاقوال لعدم وقوع البيعين على الطعام الشخصي ابتداءً بل هو إما وفاءً للكلي أو محال به و الجزئي ليس هو عين الكلي نعم قد يشكل الحال في أنه لو لم يكن حوالة و كان نفس الفرد وفاءً لزم منه صيرورة الفرد عوض الكلي الذي في الذمة وفاءً و يجوز دفعه من الغريم من دون قبض من الديان و لو كان لشخص على آخر طعاماً فأعطى المطلوب الطالب دراهم ليشتري بها طعامه الذي يطلب به فإن كان نوى التوكيل له في الشراء ثمّ القبض عنه ثمّ القبض مرة أخرى بنفسه وفاء صح من غير إشكال و كذا أن نوى أن نفس الدراهم وفاء له و يكون الأمر بالشراء للإرشاد و مثله ما لو نوى أن الدراهم قرض عليه فيشتري بها لنفسه طعاما ثمّ يقع الحساب بعد ذلك أما لو قصد أن الدراهم تبقى في ملك المطلوب إلى أن يشتري الطعام فينوى أن الشراء له كي يكون الطعام وفاء له فيملك الطعام حين الشراء ففي صحته إشكال لان انتقال الطعام إليه بنية الشراء لنفسه و الحال أن الثمن مال الغير و إن أذن الدافع له بذلك مما يشكل تصوره و يشكل دخوله في الفضولي مع الإجازة و كذا صيرورة الطعام وفاء له بنفس الشراء أو بعد الشراء من دون توكيل له في القبض و الاستيفاء و قد ورد في عدة أخبار ما يدل على المنع من تولي شراء الطالب بالدراهم المدفوعة إليه من المطلوب طعاماً لوفائه بل يولي ذلك غيره و هو أما محمول على ما قلناه من الصورتين الأخيرتين أو محمول على الكراهة أو الإرشاد إلى تجنب ذلك خوف الاتهام له و لو كاتب العبد بعد شرائه قبل قبضه جاز و ليس من موضع الخلاف خلافاً للشيخ ره و لو