أنوار الفقاهة (كتاب البيع) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٤٥ - خامسها و يشترط في العوضين أيضاً الاستقلال في الملكية
نقله بعوض و شراء ما ينتفع به في ذلك المحل الموقوف فإن لم يمكن ففي غيره مقدماً للأقرب فالأقرب لأن المنع من بيعه هنا مع اضمحلاله يوجب العبث و السفه مع احتمال الرجوع في مثل ذلك إلى حكم الإباحة كالملك بعد إعراض المالك عنه أو الرجوع إلى ملك المسلمين كافة تصرف في مصالحهم أو الرجوع إلى المالك الأول و مع عدم معرفته يكون مجهول المالك و ما ذكرناه أولًا أقوى إلا مع عدم إمكان البيع أيضاً فاحتمال الرجوع للمسلمين كافة هو الأقوى و إن بقي على حالة أو على حالة ينتفع به إلا أنه لا يمكن الانتفاع به في الجهة المعد لها فهناك يلزم الانتفاع بها في المماثل مقدماً الأقرب فالأقرب و إلا فغير المماثل و إلا ففي منافع المسلمين كافة فإن تعطل نفعها بجميع الجهات فإن خشي عليها من التلف جاز بيعها أو شراء وقف آخر عوضها مقدماً الأقرب فالأقرب فإن لم يمكن الشراء صرفت في وجوه البر عيناً أو قيمة و إن لم يخش عليها قوى القول بجواز بيعها أيضاً كذلك إلا أن القول ببقائها في مكانها و عدم التعرض لها إلى أن يحكم ولي الأمر فيها بحكمه هو الأسلم و لا يجوز أيضاً بيع الوقف الخاص مطلقاً خرب خراباً لا يرجى عودة أو كان يرجى و سواء وجد من يراعيه بعمارة أو لم يوجد و سواء حصلت ضرورة من الموقوف عليه إلى ثمنه أو لم تحصل شديدة كانت أو غير شديدة و سواء حصلت فتنة بين أربابه من جهة أو لم تحصل و سواء أمكن تداركها أم لم يمكن و سواء اجتمع فيه خلف الأرباب و خوف الخراب الناشئ عنه أم لا أو اجتمع فيه خوف الخراب و الحاجة الشديدة بالأرباب أو لا أو اجتمع فيه خوف الخراب للخلف بين الأرباب و كون البيع أعود لهم أو لا و سواء حصلت من الموقوف عليه بسببه فتنة للفساد أو لم تحصل و سواء حصلت ضرورة منه أو ضرورة إليه أو أعودية و أنفعية بيعه للموقوف عليه أو لا و سوى تولي بيعه الموقوف عليهم و الواقف أو الحاكم الشرعي و سواء صرف ثمنه على الموجودين من الموقوف عليهم و اشترى به شيئاً و يجعل وقفاً يسري نفعه للأعقاب ملاحظا فيه الأقرب فالأقرب إلى مراد الواقف كل ذلك للأدلة المحكمة المتقدمة و لا يُعارضها مذهب المجوز للبيع عند خوف الخراب أو الحاجة الشديدة بالأرباب حتى نقل عليه الإجماع و لا مذهب من