أنوار الفقاهة (كتاب البيع) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٤٦ - خامسها و يشترط في العوضين أيضاً الاستقلال في الملكية
جوزه عند الخراب الذي لا يرجى عوده و كونه لا يجدي نفعاً و نقل عليه الإجماع و لا مذهب من جوزه عند خوف الخراب الناشئ عن الخلف بين الأرباب و نقل عليه الشهرة و لا مذهب من جوزه عند الخلف بين الأرباب المؤدي إلى الفساد و الخراب للصحيح فيمن وقف أرضاً و جعل للإمام فيها الخمس أنه يبيع ذلك و يصل الثمن إليه و فيما إذا كان بين الموقوف عليهم من هذه الصيغة اختلافاً شديداً فإن كان ترى أن نبيع هذا الوقف و ندفع إلى كل إنسان منهم ما كان وقف له فكتب أن كان قد علم الاختلاف فيما بين أصحاب الوقف بيع الوقف فإنه ربما جاء في الاختلاف تلف الأموال و النفوس و ربما يستند إلى أن المقصود من الوقف استيفاء المنفعة فإذا تعذر جاز بيعه تحصيلًا للغرض و إن الجمود على الغير مع ذلك تعطيل للمال و تضييع لغرض الواقف و لا مذهب من اكتفى بالأعودية و الأنفعية في جواز البيع بل مجرد الحاجة كما في الخبر عن بيع الوقف إذا احتاج إليه الموقوف عليهم و لم يكفهم ما يخرج من الغلة قال نعم إذا رضوا كلهم و كان البيع خيراً لهم و لا غير هذه المذاهب مما نقلها الأصحاب لضعف دليلها عن مقاومة ما ذكرناه أما الإجماع المنقول فمعارض بإجماع مثله أولا و بأنه قابل للحمل على غير الوقف المؤبد المنشر من الأوقاف المنحصرة أهلها كما نزل الحلي كلام القوم و أخبارهم عليه و ربما أشعر به ذكر الخلف بين الأرباب و القسمة عليهم و أما الشهرة المنقولة و المحصلة فإن أرادوا بها البسيطة فهي ممنوعة لعدم تحققها على قول خاص و إن أرادوا بها المركبة من أقوال المجوزين فهي غير حجة أو لا بل أن المشهور بل المجمع عليه على عدم الأخذ بها هاهنا لعدم إفادتها حكماً سوى الجواز المشترك بين كل الأقوال و لا يقول به أحد و أما الأخبار ففي سند بعضها ضعف و هي مشتركة في عدم أخذ قيد الدوام في الوقف و في ظهور الانحصار و في الموقوف عليهم فلا يكون من المؤيد و يختص الأول منها باشتمال صدوره على جواز بيع حصة الإمام من غير داع و لا يقول أحد بجواز بيع الوقف من دون داع فلا بد من حمله على كون الوقف عليه فقط لا الوقف الدائم أو على عدم كون الحصة موقوفة عليه و يراد بموقوفة في كلام السائل موقوفة الثبوت و الاستقرار لا الوقف بمعناه و على عدم قبضه بها أولا