أنوار الفقاهة (كتاب البيع) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٢٦١ - خامس عشرها يحرم وطء الأمة الحامل من غيره بما يسمى وطأً مع الإنزال و بإدخال الحشفة مع عدمه
حبلى فوطأها قال: (بئس ما صنع) إلى غير ذلك من الأخبار الدالة بإطلاقها على المنع مطلقاً فيدخل فيها ما دون الأربعة قطعاً و لخصوص الصحيح و إن كانت حبلى فما لي قال: (لك ما دون الفرج إلى أن تبلغ في حبلها أربعة أشهر و عشرة أيام) و من خصوص هذا الصحيح يتجه القول بالحرمة إلى مدة عشرة أيام زيادة على الأربعة أشهر أيضاً و تدخل الليالي المتوسطة فيها و تخرج الأخيرة و المنكسر يلفق على ما هو أظهر و يحتمل اسقاطه و يحتمل احتسابه يوماً تامّاً و كذا يتجه القول بحرمة الوطء قبلًا و دبراً لإطلاق لفظ الفرج عليهما و إطلاق لفظ الوطء على وطئه إلا أن ظاهر المشهور و أصالة البراءة و ظهور القبل من إطلاق لفظ الوطء و الفرج و إشعار علة المنع من خوف اختلاط الأنساب و تضييع حق صاحب الحمل مما يوجب اختصاص الحكم بالقبل فالقول باختصاصه به أقوى و إن كان الأول أحوط كما إنه يتجه الحكم بالتحريم مطلقاً إلى حين الوضع و لو كان يوماً إلى حين وضعها أخذاً بإطلاق تلك الأخبار و شمولها جميع الأزمنة إلى حين الوضع المنجبرة بالكتاب و الاحتياط و الاعتبار و خصوص الأخبار المصرحة بالحرمة إلى حين الوضع كالصحيح في الوليدة يشتريها الرجل و هي حبلى قال: (لا يقربها حتى تضع ولدها) و الأحوط نهي عن وطء الحبالى حتى يضعن و ليس للصحيح قابلية لتقييد أدلة التحريم لأن الجمع فرع المقاومة (و ح) فالقول بالجواز مطلقاً ضعيف و الاستناد إلى الإجماع المنقول على الجواز معارض بإجماع آخر مرهون بمصير الأكثر إلى خلافه و إلى الآية الدالة على جواز نكاح ملك اليمين و هي كثيرة و هي معارض بما هو أقوى منها و هي آية أولي الأرحام لكون الأولى بمنزلة القاعدة الدالة على جواز تصرف الإنسان بماله بخلاف الثانية فإنها بمنزلة حكم جديد و إلى الخبر ما أحب للرجل المسلم أن يأتي الجارية حبلى قد حبلت من غيره حتى يأتيه فيخبره و هو معارض بما هو أقوى منه و مع ذلك فهو ضعيف سنداً و دلالة و كذا القول بالتحريم فيه إلى أربعة أشهر و عشر أو الكراهة فيما فوقه إلى حين الوضع استناداً في التحريم إلى ما دل عليه عموماً و خصوصاً كما ذكرناه و في الجواز إلى الأصول و العمومات المجوزة و الروايات المتقدمة المقيدة لعمومات المنع بالأربعة أشهر و عشراً فما دونها و إلى