أنوار الفقاهة (كتاب البيع) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٦٢ - ثانيها يجب أن تعين كل مقدر من مكيل أو موزون أو معدود بما يناسبه مما هي المقبولة في العادة العامة أو في عادة تلك البلد
أما لإلغاء الوزن فيه عادة ما دام على حال السكة و أما لقيام السكة مقام الوزن في المعلومية لأن المدار على ارتفاع الغرر و بها يرتفع الغرر عرفاً و أما الخروج المسكوك عن حكم الوزن للدليل من جهة السيرة القطعية على المعاوضة عليه من غير وزن و أما من جهة قيام معلومية وزنه بين الناس و معرفة مقداره عند الصيارفة مقام العلم به حين المعاوضة.
ثانيها: يجب أن تعين كل مقدر من مكيل أو موزون أو معدود بما يناسبه مما هي المقبولة في العادة العامة أو في عادة تلك البلدو إن يكون بالكيل المعتاد عامة أوفي تلك البلد و كذا الوزن كذلك فلا يجوز الاعتبار بكيل مجهول قدره بالنسبة إلى الكيل المعلوم و إن اصطلح عليه المتعاقدان قد أن أو رضيا به للإجماع المنقول و فتوى الفحول و للخبر الناهي عن ذلك و لا بالوزن المجهول بالنسبة إلى الوزن المعتاد لما ذكرناه و مثلهما العدد المجهول عند المتعاقدين كأن يبيعه عدداً من الجوز له نصف و لنصفه نصف أو أقل عدد له ذلك لمن لا يعرف الحساب للزوم الغرر و يلزم البيان عند اشتراك لفظ الكيل بين أفراد كما إذا تعددت الصيوان أو اشترك لفظ الوزن كما إذا تعدد مصداق الرطل للزوم الغرر بدونه ذلك و هل يشترط لمن لم يكن من أهل بلد خاص أن يعرف عند الشراء منهم قدر نسبة كيلهم لكيله و وزنهم للوزن الذي في بلده للزوم الغرر لولاه أولا يشترط لأنه رجوع للوزن المعتاد و إن لم يكن من أهله أو يفرق بين مشاهدة المبيع فيكتفي به و بين عدمها فلا يكتفي به وجوه أقواها الأخير و الأحوط توكيل المشتري لصاحب البلد في الشراء هذا كله أن اشترى المشتري بكيل تلك البلد أو وزنها كما هو المعتاد و المنصرف إليه إطلاق العقد و إلا لزمه البيان و بدونه يلزم البطلان و مثله ما لو اختلف الوزن أو الكيل في بلدهما و كانا في برية أو طريق و علماً الاختلاف فإنه يبطل العقد مع عدم البيان و قصد المعين و كذا مع الجهل و اختلاف القصد نعم لو أوقعاه في بلد انصرف إلى التقدير بكيله أو وزنه ما لم يقصد خلافه سيما مع موافقة البلد لأحدهما و لو عرفا كل منهما كيل بلد الأخر و وزنه و أطلقا من غير قصد احتمل البطلان للإجمال و الصحة حملًا له على بلد العقد مع الموافقة و على ما كان أقرب