أنوار الفقاهة (كتاب البيع) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٥٥ - أحدها أن الحكم بكون الأرض المفتوح عنوة للمسلمين خاص بما كان معموراً حين الفتح
الزرع مملك لها دائماً و النقل مملك له دائماً و يكون عودها لملك المسلمين بعد ذهاب آثار التصرف حكماً شرعياً و عليه تنزل الأخبار المجوزة للشراء و لا بأس بذلك و إن كان بعيداً عن ظاهر النصوص و الفتاوى و هل يجب في التصرف المملك أن يستند إلى إذن حاكم الجور أو الشرع إذا كان في أرض الزراعة أو الغرس لأنه بدونه منهي عنه أو لا يشترط لان، حرمة التصرف لا تنافي الملك لأنه من الأسباب الشرعية و الأحكام الوضعية فلا تنافيه الحرمة العارضية بل و الذاتية وجهان و الأول أظهر و يظهر من بعضهم جواز بيع المفتوحة عنوة و إن لم يكن للبائع فيها أثر إذا قام المشتري بخراجها لما يظهر من بعض الأخبار ذلك و حمل أخبار النهي على صورة ما لم يقم بذلك و يظهر منه أيضاً أن البيع جائز من دون توقف على إذن حاكم الجور أو الشرع حال الغيبة و هو ضعيف مخالف لظاهر كافة فقهائنا (رحمه الله) و منها:
و منها: أنه لو اشتبهت الأرض المفتوحة عنوة بغيرها فالأصل أن لا تكون منها وضعاً و شرعاً إلا أن الظاهر الاكتفاء بالظن في الحكم بها كذلك فيجوز لحاكم الشرع أخذ الخراج منها بمجرد الظن الناشئ عن قول المؤرخين أو الناشئ عن استمرار أخذ الخراج منها لإفادته الظن لا لأصالة الصحة أو الناشئ من استظهار كونها كذلك الناشئ من قدم عهدها و قربها للمسلمين و كونها في أيديهم بعد أن كانت في أيدي الكفار أو الناشئ من أصالة عدم الاختصاص بالإمام (عليه السلام) و غيره مع قوة القول بالرجوع عند الشك إلى كونها للإمام (عليه السلام) لأصالة عدم الاشتراك و أصالة كون كل الأراضي للإمام (عليه السلام) إلا ما أخرجه الدليل هذا إن وقع الشك بين كونها مفتوحة عنوة أو كونها للإمام (عليه السلام) من سائر الأراضي كالشك بينها و بين أرض الصلح إذا عقد الحاكم الشرعي أو الجائر معهم على أن الأرض لهم كلهم أو لبعض دون بعض أو على سبيل التوزيع أو على أنها لنفسه أو بينهما و بين أرض الأمان عقد الأمان لهم أن الأرض لهم أو لغيرهم معيناً أو بينها و بين أرض من أسلم أهلها عليها طوعاً فأنفالهم ما داموا قائمين بعمارتها أحتمل هناك الحكم بتقديم المفتوحة عنوة