أنوار الفقاهة (كتاب البيع) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٦٨ - سادسها لو كان المقصود من أحد العوضين الشم أو الذوق أو اللمس أو الطعم
عيب فيه فيلزم الجهالة و هما ضعيفان كما لا يخفى و الظاهر أن ترتب الضرر ليس علة تأمله في تسويغ البيع من دون اختيار لإمكان اندفاعه بالصلح و نحوه فيقتصر فيه على ما جرت العادة ببيعه كذلك و ما أفتى به المشايخ و جرت عليه السيرة فلا يسري لما أدى اختباره إلى مشقة أو إلى بذل مال أو إلى خلاف تقية أو إلى تفاوت رغبته بل هناك من العدول من البيع إلى غيره و لا يؤثر شرط الصحة أثر في الصحة بعد أن يكون المبيع مجهولًا ابتداءً لأن الغرر لا يدفعه الشرط ثمّ أنه لو أخذه المشتري فكسره فخرج معيباً قبل العقد أو بعده قبل القبض سقط خيار الرد و كان له الأرش على الأظهر فيهما و إن كان لمكسوره قيمة سقط الأرش أيضاً و لزم إرجاع الثمن لأنه أكل مال بالباطل سواء اشترط البراءة من العيب أو لم يشترط أو التردد فيه من بعضهم من جهة بذل الثمن على كل حال ضعيف جداً سواء اشترط البراءة أو لم يشترط و هل ينكشف فساد العقد من أصله فالنماء للبائع و عليه مئونة حمل الرصاص لأنه ماله و قد أدخل على غيره الغرر فيه أو من حينه لصحة البيع ظاهر قبل الكسر فالنماء للمشتري و عليه مئونة حمل الرصاص لأنه ماله إلى حين الكسر و بعد الكسر إنما صار للبائع بفعل المشتري لا بتقصير البائع أو لأنه بعد الكسر ليس لأحد لعدم ملكه لأحد و إخراجه عن ملك أيضاً بفعل المشتري مع احتمال أنه على المشتري على كل حال لأن الحمل لمصلحة لا بأمر البائع و لا بغروره أو احتمال أنه على البائع مطلقاً لأن الحمل إنما جاء من غروره و الغرر من قبله و المغرور يرجع على من غره إلا إذا اشترط البائع عدم مئونة النقل و يجوز بيع المسك بعد الفتق للأصل و العموم و الإجماع بقسميه لأن النبي (صلّى الله عليه و آله و سلّم) كان يتطيب به و للسيرة و النص الدال على ذلك و ما يتوهم من القول بتنجيسه لإبانته من حي و لكونه دماً مردود بمنع كونه قطعة مبانة و إنما يلقيه الغزال كما يلقي الطائر و لو سلم فلا نسلم بنجاسته ما في نفس الجلد إلا بعد ثبوت ملاقاتها للمسك بعد الاستحالة برطوبة و هو ممنوع و بمنع كونه دماً بعد الاستحالة و قبلها لا يضر و يجوز بيعه في فارة و لأن لم ينفتق و لا يضر جهالته بجهالته وزن الجلد بعد وزنه معه و لا عدم العلم بالصحة و الفساد للأصل و ارتفاع الغرر بالبناء على أصل الصحة و للسيرة