أنوار الفقاهة (كتاب البيع) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٠٦ - و ثانيهما ما يدخل بحكم العرف و اللغة
اختلفت اصطلاحهما في الداخل و الخارج وجب البيان و إلا بطل البيع للجهالة سواء علماً اختلاف الاصطلاح أو لم يعلماه و هنا أمور.
أحدها: لا يدخل في بيع الأرض و ما في معناها ما كان مثبتاً فيها من زرع أو نخل أو شجر كان بقاؤه زمناً طويلًا أو قصيراً كان فوق الأرض أو كان كامناً فيها للأصل و قضاء العرف سواء قال بحقوقها أو لم يقل لأن أهل العرف لا يريدون بالحقوق إلا مجرى ماء الأرض و ممرها و نحو ذلك خلافاً لمن قال بالشمول إذا قال بحقوقها استناداً لما لا يصلح سنداً نعم لو قال ما دار عليه سورها أو أغلق عليه بابها دخل المكان العرف و العموم و يشترط معلومية أن كان ظاهر أو أن كان مستوراً من شأنه ذلك ككثير من الأحجار و جملة من المزارع كفى رؤية ما ظهر و به يندفع عرفاً الغرر سيما في التوابع و الثواني و مع عدم دخول ذلك فلو وجد و علم به المشتري فلا خيار و يجب عليه إبقاءه مدة بقائه عرفاً فالزرع له مدة و الشجر له مدة و النخل له مدة و لا يجبر المشتري البائع على القلع سواء تضرر البائع بالقلع أم لا و سواء تضرر المشتري بالإبقاء أم لا بل لو تضرر البائع بالإبقاء لكان له الإبقاء أيضاً كل ذلك لأنه من حقوقه قضى به عقد البيع ضمناً فيكون كالشرائط الضمنية عرفاً الصادرة من البائع على المشتري أو الصادرة من المشتري على البائع كما إذا اشترى ثمرة أو اشترى زرعاً أو اشترى نخلًا أو شجراً فإن للمشتري الإبقاء في ملك البائع قضاء لحق العرف و تنزيلًا لهذا الشرط الضمني منزلة المصرح به بل لو صرح به كان مؤكداً و يغتفر في هذا الشرط الجهالة في المدة لكونه تابعاً عرفاً فيغتفر فيه ما لا يغتفر في غيره المتبوع و يملك البائع و المشتري الانتفاع لا المنفعة لأنه مورد اليقين فلو قلعه أحدهما أو تقلع بآفة سماوية لم يكن لأحدهما على الآخر شيء نعم لو قلع أحدهما قبل أوانه كان للآخر إرجاعه إن أمكن و يجب تبقيته إلى أوان حصاده و دياسته و تصفيته و نقله و لا يجوز له قلعه و إن لم يحصل بالقلع ضرر أو دفع أرش النقصان و لو خرج الزرع الخاص عن معتاد الزرع المتعارف فالظاهر جواز قلعه لمالك الأرض و لا يجب إبقاءه و لو دفع إليه أجرة على الإبقاء و كذا لو تضرر البائع بالقلع و لم يتضرر المشتري مع احتمال وجوب الإبقاء على المشتري مع تضرر البائع