أنوار الفقاهة (كتاب البيع) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٥٩ - أحدها أن الحكم بكون الأرض المفتوح عنوة للمسلمين خاص بما كان معموراً حين الفتح
و ليس من أموال الفقراء و المؤمنين كي يتولاه ولي المساكين الذي لا طاقة له في زمن الغيبة على الخروج بالسيف و رفع الفساد قهراً أو هو الأقوى و احتمال تعين الرجوع لحاكم الشرع ضعيف و مع عدم التمكن من المحاكمين رجع إلى عدول المسلمين المتولين لمصالحهم فإن لم يكن عزلة و صرفه في مصالح المسلمين مع احتمال سقوطه عنه لأصالة البراءة مع احتمال عدم دليل على ذلك و يجوز استئجار أرض المفتوحة عنوة من حاكم الجور و المزارعة عليها من المستأجر كما يجوز التصرف بها بإذنه مع دفع خراجها و يجوز خرص حصة السلطان من المقاسمة و الخراج و تقبلها بقدر معين بصيغة الصلح و القبالة بلفظ قبلتك كما يظهر من الأخبار و لا يجوز دفع الخراج من المفتوحة عنوة إلى غير المتغلب عليها من المتغلبين على بلدان أخر للأصل و لزوم الاقتصار على مورد اليقين و بالجملة فحلية أخذ الخراج من الحاكم و عماله إذا كان على النحو المعتاد أو على النحو الذي لو كان الإمام (عليه السلام) حاضرا لأخذ به بديهي تقضي به السيرة القطعية قولًا و عملًا من غير تفاوت و بين كون الأخذ من الفقراء المحتاجين أو مما يدخل عطاؤه تحت مصالح المسلمين أو لا يدخل و بين ما يكون قبل قبض الجائر أو يكون بعده و يدل على ذلك الأخبار الدالة على جواز القبالة في الخراج و الجزية و جواز شرائه من حاكم الجور و استئجار الأرض و جواز قبول جوائز الظلمة و عمالهم و إنها حلال لأخذه و إن له المنهي و عليها الوزر و جواز قبول العطاء من بيت المال كما في خبر أبي بكر الحضرمي و جواز الشراء من القاسم كما في خبر الحذاء شراء تمر عين أبي زياد و الظاهر أنه من الخراج كما في خبر جميل و غير ذلك من الأخبار و أما لو لم يكن على المعتاد حرم جميعه للقاعدة و الأخبار أن أخذه دفعة واحدة و إن أخذه تدريجاً أحتمل حلية الأول إلى أن يصل إلى القدر المعتاد و كذلك لا إشكال في براءة الذمة من الخراج مع الدفع إلى حاكم الجور للسيرة و الأخبار نعم ربما يستشكل في ظهور الدليل على وجوب دفعه إلى حاكم الجور و حرمة سرقته و غصبه سيما مع عدم التقية و إجراء جميع أحكام الخراج الصحيح عليه قبل قبضه و بعد قبضه و الظاهر أنه بعد الإجماع المنقول و فتوى الفحول و ما يظهر من بعض الأخبار كقوله و يصنع بخراج المسلمين ما ذا