أنوار الفقاهة (كتاب البيع) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٢٩٦ - ثالث عشرها إذا دفع المسلم إليه المبيع قبل الحلول
شمول دليل الخيار لمثل هذه الصورة و لو قبض المشتري البعض و تأخر الباقي تخير بين الصبر و فسخ الجميع للقواعد المتقدمة و لمكان تبعض الصفقة عليه أو فسخ الباقي فقط فيسترد ما قابله من الثمن لأنه متصف بالتعذر الموجب للخيار و للصحيح إن وفاني بعضاً و عجز عن بعض أ يجوز أن أخذ الباقي رأس المال قال: (نعم ما أحسن ذلك) و الآخر (لا بأس) إن تعذر الذي عليه الغنم جميع ما عليه أن يأخذ صاحب الغنم نصفها أو ثلثها أو يأخذ رأس مال ما بقي من الغنم دراهم و في احتمال عدم ثبوت الخيار له في البعض لتبعيض الصفقة على البائع و لا يجب الضرر بالضرر و تحمل الرواية على أخذ القيمة مقاصته أو استيفاءً قوة إلا إنه خلاف ظاهر الأصحاب و لو فسخ المشتري البعض دون البعض كان للبائع الفسخ لمكان تبعض الصفقة عليه و جمعاً بين القواعد ما لم يكن التأخير بتفريطه و يسقط خياره.
ثاني عشرها: يجوز اشتراط السائغ في عقد السلمو هو ما لم يكن محللًا حراماً أو محرماً حلالًا أو منافياً لمقتضى عقده أو عقد آخر أو غير مقدور أو معدود من السفه أو مجهولًا لا يؤول إلى العلم و يؤدي إلى جهالة أحد العوضين و لا بد أن يكون في أثناء العقد أو بنيا عليه العقد متأخراً أو متقدماً فيجوز اشتراط بيع آخر و سلف أو ضمين أو رهين أو قرض و اشتراط القرض في السلف غير مضر كاشتراط السلف في القرض و اشتراط البيع و السلف اشتراط لعقده و لا يصح اشتراط غاية كاشتراط كون هذا مبيعاً و في صحة اشتراط كونه رهناً من دون اشتراط الصيغة وجهان و لو قلنا بالصحة فالأولى أن يقول البائع استلمت و أرهنت و كذا لو صرح بصيغة الرهن كأن يقول البائع بعت و رهنت فالأولى أن يؤخر صيغة الرهن عن صيغة البيع و يؤخر القابل قبول الرهن عن قبول البيع بل الأظهر لزوم ذلك و ما ورد من النهي عن سلف و بيع عن بيعين و في بيع ضعيف لا يقاوم ما ذكرنا فليحمل على اشتراط نفس الغاية أو على تعلق السلم و البيع بشيء واحد على تقديرين مختلفين.
ثالث عشرها: إذا دفع المسلم إليه المبيع قبل الحلوللم يجب القبول مطلقاً لأن التأخير حق لهما و إن كان أصل مشروعيته إرفاقاً بالبائع و إذا دفعه بعد الحلول فإن