أنوار الفقاهة (كتاب البيع) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٢٨٣ - ثانيها كلما لا ينضبط وصفه لا يصح السلم فيه
الاستحباب و كذا السلم في النخل قبل أن يطلع لعدم انضباطه و للخبرين في أحدهما (لا يصلح) و في الآخر (لا يصلح) و كذا السلم في الجواهر و اللئالئ الكبار لعدم إمكان ضبطها لو أريد ضبطها و الأول إلى غرة الوجود بخلاف الصغار الموزونة المطلوبة للتداوي و كذا لا يجوز السلم في الجلود على ظهر الدابة لعدم انضباط وصفه من خفة و نعومة و قوة و أضدادها و مع مشاهدتها تخرج عن وصف السلم على أن مشاهدتها على ظهر الدابة لا ترفع جهالة و مع مشاهدة جملة منها يشتمل على المسلم فيه قيل بالجواز و الأظهر المنع أيضاً لعدم ارتفاع الجهالة و عموم الوجود المشترط في السلم كما هو المشهور و ذهب الشيخ (رحمه الله) إلى جواز السلم في الجلود مع المشاهدة و فيه ما قدمنا و استند إلى الخبرين في أحدهما رجل يشتري الجلود من القصاب فيعطيه كل يوم شيئاً معلوماً قال: (لا بأس) و فيه مع ضعف السند و عدم الدلالة على جواز السلم و على شراء الكلي مطلقاً و عدم الدلالة على كونها على الظهر فلعله اشترى معيناً على الظهر مطروحاً ثمّ دفع إليه كل يوم شيئاً معيناً و في الثاني أني رجل قصاب أبيع الجلود قبل أن أذبح الغنم قال: (ليس به بأس و لكن انسبها غنم أرض كذا و كذا) و فيه ضعف السند و عدم الدلالة على خصوص السلم و الاعتذار عن الشيخ بالحمل على مشاهدة جملة يدخل فيها المبيع فيه ما قدمناه و الظاهر أنه لا فرق في الحد بين أن يسلم ما على الظهر منه و بين المسلوخ للغرر و للإطلاق و لا يصح السلم في النبال المعمولة و السرير المعمول و أكثر الثياب المخيطة و أكثر الأدوية المركبة و الدور المبنية و الصفر و الحديد المعمول إناءً و سلاحاً لتعسر ضبطها و وصفها و كذا جملة من الأراضي المقصودة للزراعة و يجوز في جملة أخرى مع انضباط وصفها كما يصح إجارتها و كذا الأواني و الثياب و الميزان الوصف و ينضبط وصف الجيد و الرديء و لا ينضبط وصف الأجود و الأردأ مع إرادة الفرد المتناهي للزوم ندرة الوجود لو أمكن ضبطه و لو أريد بالأجود و الأردأ المعنى الإضافي كان كالجيد و الرديء و لو أريد به المعنى الإضافي الحقيقي عاد مجهولًا لعدم انحصاره و ما يتخيل من صحة الأردأ حقيقية لأنه إن دفعه حصل المطلوب و إلا كفى دفع الأعلى منه و يجب القبول مردود بأن الكلام في صحته