أنوار الفقاهة (كتاب البيع) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١١٢ - أحدها التقبيض فيما لا ينقل هو التخلية و رفع سلطنته عن ملكه
التفسير لتعليقه ضمان المشتري على الإخراج و هو لو كان موقوفاً على غيره لبينة و قد يستدل بهذا على كون القبض هو النقل مطلقاً حتى فيما يقبض باليد أو يكال و يوزن و هو في الثاني قوي للعرف و الإجماع المنقول و لعدم تعرض الخبر للكيل و الوزن إلا انه في الأول منظور فيه للعرف الحاكم بأن ما يقبض باليد قبضة هو إمساكه و لعدم دلالة الرواية على نفيه لأن تعلق ضمان المبتاع على إخراجه من بيته مبني على الغالب من أن الإخراج من البيت لما يقبض باليد انما يكون بعد إمساكه بل ربما كان في قوله أولًا حتى يقبض المبتاع و يخرجه من بيته إشعار بأن ما لا يقبض باليد يكفي في قبضة الإخراج و ما يقبض لا يكفي و قرينته العطف فالأقوى أن ما يقبض باليد فبعد إمساكه باليد و شبهها و جمله من أصحابنا بنى على أن القبض في المكيل و الموزون كيله و وزنه للأخبار الدالة على عدم جواز بيع الموزون و المكيل قبل قبضه إلا أن يكال و يوزن فدلت على انهما قبض و فيه أنه لعل الكيل و الوزن يقومان مقام القبض في رفع الكراهة و التحريم لا أنهما هو فلا يباع المكيل و الموزون قبل قبضهما إلا أن يقدرا أو يقبضا أو لأن الكيل و الوزن لما كانا ملازمين للنقل و الإمساك باليد عبر بهما عنه أوان الكيل و الوزن شرطان في قبض المكيل و الموزون لا أنهما نفسه و دعوى الإجماع على عدم ارتفاع التحريم و الكراهة إلا بالقبض فإذا كان الكيل و الوزن رافعان كانا قبضاً ممنوعاً لعدم تحققها بل لتحقق عدمها و غاية ما يسلم من الإجماع هو كون القبض رافعاً للمنع لا أن الرفع محصور به و ذلك لا يجدي، نعم ورد في بعض الأخبار المنع عن بيع الطعام قبل قبضه فيمكن بعد ضمها للأخبار الأولى تحصيل أن القبض هو الكيل و الوزن كما حصل من آيتي الحمل و الفصال كون الحمل ستة أشهر إلا أنه غير مظنون لاحتمال أن كلا منهما رافع على سبيل التخيير و إن الرافع أولًا و بالذات هو القبض و لكن يقوم مقامه الكيل حكماً لأسماء أو أنه يعبر عن القبض بهما لتلازمهما فمع قيام هذه الاحتمالات يضعف الظن بذلك و احتمال أن كلًا من النقل و الكيل و الوزن قبض جمعاً بين الأخبار و العرف و هل يلحق بالمكيل و الموزون المعدود و المذروع فلا بد من الاعتبار بهما لتساويهما في التقدير أو لا يلحق للأصل و عدم دليل شرعي أو قضاء