أنوار الفقاهة (كتاب البيع) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٢٦٨ - تاسع عشرها لا يصح بيع عبد من عبدين أو من عبيد
جهة إنها لا تخلو من ظهور في أن المشتري إذا لم يمكنه الرد على البائع أو كان البائع معسراً أو المشتري في وجه فلا رد و تكون له عوض الثمن على إنه ليس فيها بيان حالها بعد الاستسعاء هل هو التحرير دفعة أو التحرير شيئاً فشيئاً بتسليم شيء فشيء و هل هو تحرير بنفسه أو بفعل الحاكم أو إنه يجري عليها بعد الاستسعاء حكم اللقطة أو تسلم إلى الحاكم أو غير ذلك و على كل حال فالرواية لا بد من اطراحها و الرجوع للقواعد المحكمة و لا يجوز الأخذ بها و لو مع الاقتصار على موضع مدلولها إلا ما علم منه تنقيح المناط و متى رجع بها إلى القواعد كان للمشتري تسليمها للحاكم مع جهل صاحبها أو عدم إمكان الوصول إليه و للحاكم التصدق بها مع نية الضمان من بيت المال أو مع عدمه أو مع نية الضمان عن دافعها في وجه و له وضعها أمانة عنده أو في بيت المال هذا إذا لم يمكن ردها لأهلها و إلا ردها و مئونة الرد على البائع أو على المشتري أو يستقر على المشتري ما لم يكن مغروراً و النفقة على بيت المال إن قبضها لأهله و على صاحبها من كسبها قرضاً عليه إن قبضها لصاحبها مع احتمال كونها على ذي العدوان إن قبضها لصاحبها أمانة و المسروقة من أرض الحرب أو من ما بين الحدين يتبع كلًا حكمه و لو اختلف البائع و المشتري في كونها مسروقة من أرض الحرب أو الصلح فالقول قول مدعي الصحة.
تاسع عشرها: لا يصح بيع عبد من عبدين أو من عبيدو كذا غيره تساويا في الصفات و القيمة أو اختلفا لا على وجه الكلية المنحصرة في تلك الأفراد المضمونة فيما بقي و لا على وجه الكلية المشاعة فيها و لا على وجه الإبهام لحصول الغرر عرفاً في القيميات و لظاهر فتوى المشهور و الإجماع المنقول بل المحقق فيما لو أريد الإبهام و نقل عن الشيخ (رحمه الله) جواز بيع عبدين معينين على جهة الكلية و إنه ادعى الإجماع على ذلك و استدل بالرواية و عموم المؤمنين عند شروطهم و الكل ضعيف لمعارضته الإجماع بمثله و بفتوى الأصحاب على خلافه حتى إنه خالفه بنفسه في مقام آخر و لضعف الرواية لأن الظاهر إنها الآتية إن شاء الله تعالى على أن موردها غير محل المسألة و لضعف العموم أولًا و تخصيصه بأدلة الغرر ثانياً و لو باع رجل عبداً كلياً