أنوار الفقاهة (كتاب البيع) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٢٧٥ - الثاني و العشرون و من ما ورد في عبد لقوم مأذون له في التجارة
طريقاً للخبر في مأذونين عدا كل منهما فاشترى الآخر من مولاه فتداعيا فقال كل منهما للآخر أنت عبدي قد اشتريتك من سيدك قال: (يحكم بينهما من حيث افترقا بذرع الطريق فأيهما كان أقرب فهو الذي سبق الذي هو أبعد و إن كانوا سواء فهما رد على مواليهما) و هو ضعيف لضعف الخبر سنداً و مخالفته لفتوى المشهور و القواعد المحكمة فليحمل على ما إذا كان أقربية المكان و المسافة مما يفيد قطعاً و ظناً بالسبق و ذهب بعض أصحابنا إلى الرجوع إلى القرعة حتى مع العلم بالاقتران استناداً لمرسلة فيها (إن كانت المسافة سواء أقرع بينهما) و هو ضعيف لضعف الرواية سنداً و مخالفتها للقواعد و فتوى المشهور فلتحمل على صورة ما لم يعلم من استواء المسافة تساويهما على أن المتيقن من مشروعية القرعة هو ما يستكشف بها المشتبه واقعاً و ما يقال من جواز ترجيح أحدهما بنظر الشارع فالقرعة لاستخراجه لا وجه له لأن التكليف منوط بأسبابه الشرعية الظاهرية الدال عليها الدليل الشرعي عموماً و خصوصاً و ليست القرعة منها قطعاً ثمّ إن للقرعة طرق متعددة مذكورة في مظانها و يجوز هنا مع اشتباه السابق أن يستخرجها برقعتين في أحدهما السابق و في الآخر اللاحق و لو اشتبه السبق و اللحوق و كتب في الثلاثة الاقتران ليحكم بالوقف معه أو البطلان.
الثاني و العشرون: و من ما ورد في عبد لقوم مأذون له في التجارةدفع إليه رجل ألف درهم فقال له اشتر بها نسمة فاعتقها عني و حج عني بالباقي ثمّ مات صاحب الألف درهم فانطلق العبد و اشترى أباه و أعتقه عن الميت و دفع إليه الباقي يحج عن الميت فحج عنه و بلغ ذلك لموالي أبيه و مواليه و ورثة الميت جميعاً فاختصموا جميعاً في الألف فقال موالي العبد المعتق إنما اشتريت أباك بمالنا و قال الورثة إنما اشتريت أباك بمالنا فقال أبو جعفر (عليه السلام): (أما الحجة فقد مضت بما فيها لا ترد و أما العتق فهو رد في الرق لمواليه و أي الفريقين أقاموا البينة على إنه اشترى أباه من أموالهم كان لهم رقاً) و قد عمل بمضمونها الشيخ (رحمه الله) في النهاية و من تبعه ورد الأكثر بضعف السند لجهالة الراوي أو غلوه و مخالفة الخبر لأصول المذهب بوجوه منها الحكم برد العبد