أنوار الفقاهة (كتاب البيع) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٢١٣ - خامس عشرها لو ظهر المبيع أو الثمن المعينين في الصرف و غيره في البيع و غيره من غير الجنس
الاطلاع عليه أو اختياره من المنقول إليه دون الفسخ و الرد أو المركب من اثنين أو ثلاثة و أما إنه عوض وصف فأتته من إحدى العوضين لأن العيب مفوت لوصف الصحة و أما إنه جزء من الصحيح يسترد في مقابلة جزء صوري من المعيب أو ما كان كالجزء منه و أما إنه تكملة المعيب في مقابلة زيادة الجزء الصحيح و على الأول فليس من بيع الصرف المشترط فيه التقابض قبل التفرق فيصح قبضه بعد التفرق و كذا على الثاني لأن المشترط فيه التقابض قبل التفرق هو ما كان من عين أحد العوضين لا ما كان من أعواض أوصافه و عوارضه و على الثالث فاسترداد جزء من الصحيح ليس من المعاوضة في شيء فضلًا أن يكون بيعاً أو يدخل في البيع فيصح القبض أيضاً بعد التفرق به و يلزم بطلانه لو كان ربوياً ابتداءً و على الرابع فإن أريد بكونه تكملة للمعيب إنه جبر لفوات الوصف منه و ليس في الصحيح زيادة حقيقة فلا إشكال أيضاً في جواز أخذه بعد التفرق لأنه ليس من الصرف في شيء إلا إنه لا يخلو من إشكال من جهة الربا و إن أريد أن في الصحيح زيادة حقيقية و في المعيب نقصان حقيقي كان لعدم جواز أخذ الارش بعد التفرق وجه إلا أن الأصل فيه ممنوع ضرورة إن الصحيح يقابل المعيب على طريق التمامية من غير حاجة إلى هبة الزيادة في الصحيح لمن انتقل إليه ممن انتقل إليه المعيب إذا رضي به مجاناً و إن التصرف لا يحرم من انتقل إليه الصحيح فيه لمكان الشركة و إنه لا يحتاج من انتقل إليه الصحيح إلى إبراء ممن انتقل إليه المعيب و إنه لا يفتقر عند أخذ الارش إلى قدر الزائد فراراً من الجهالة التابعة للمعيب و إنه لا تفسد المعاوضة في الصحيح بالمعيب لمكان الربا في متساوي الجنس و إنه لا يجري حكم بيع الحيوان و الثمار عليه لو كان الارش على عيب فيهما و لا حكم المنافع و أعواضها لو كان المعيب أو الصحيح منهما و لا حكم الصرف فيما لو كان المبيع غير نقد و لكن كان ثمنه نقداً لانصراف الارش للنقد فيكون بيع بنقد إلى غير ذلك من اللوازم القاضية به عدم كون الارش جزءاً من الصحيح و عدم كونه تكملة للمعيب و عدم دخوله في عقد المعاوضة ابتداءً و عدم كونه من أركانها و إن سببه العقد على المعيب نفسه أو بواسطة الاختبار مع احتمال إن الاختيار له هو المثبت له دون الرد أو العفو عنه و إن العقد إنما