أنوار الفقاهة (كتاب البيع) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٣١ - خامسها بعد الحكم بصحة الفضولي مع تعقبه بالإجازة من مالك أو ولي أو نحوهما لا بد من التنبيه لأمور
أقواهما الثاني سيما لو شرط البائع عليه عدم الرجوع إليه لو ظهر مستحقاً فرجع المالك عليه و لو غرم المالك البائع و كان التلف مستقراً عند المشتري رجع البائع على المشتري بمقدار ما عزم للمالك فيأخذ منه من مال المالك مقاصته أو لأنه رضى بعوض ماله من البائع فكأنه سلطه على أخذه من المشتري إلا في الزائد عما قابل الثمن و مع جهل المشتري فالوجهان و للبائع أن يأخذ من المشتري مقاصته عند امتناعه و لا يجوز للمشتري مع علمه احتساب ما على البائع من ثمنه بعد تلفه في مقابلة ما غرمه و نسب إلى الأشهر و الأكثر و قيل يوم القبض استناداً إلى الأصل و لأن القبض سبب لتعلق الخطاب برد العين مع وجودها و قيمتها عند تلفها و لإشعار رواية البغل به حيث أوجب عليه قيمته إذا تلف يوم المخالفة و فيه أن الأصل مقطوع بموجب القواعد و قد يكون مقلوباً و القبض سبب لتعلق الخطاب تعليقاً لا تنجيزاً أ فلا يترتب عليه من حينه ضمان و الرواية دالة على ضمان القيمة في يوم الغصب و هو أعم من القبض إلا أن يريد من اليوم نفس الساعة التي تحقق القبض فيها لبعد الاختلاف بينها كما نريد بإطلاق اليوم الساعة في هذه الموارد و قيل أعلى القيم ما بين القبض و التلف للاحتياط لأن الغاصب يؤخذ اشق الأحوال بمقتضى الحكمة و لأنه مخاطب على الاستمرار بدفع العين أو القيمة فجميع القيم تعلق بها الخطاب فلا بد من قيمة تأتى على الجميع و نسب القول به للأشهر و ربما ظهر من بعضهم نقل الإجماع عليه و قيل أعلاها ما بين القبض و التسليم استناداً لجملة مما قدمناه و الجمع في رواية البغل بين الأمر بالقيمة يوم الغصب كما يظهر من يوم خالفته و الأمر بها يوم الرد بحملها على إرادة الأعلى و فيه أن نقصان القيمة أن كان لنقص في العين كالهزال و نحوه أو صفة أو هيئة فضمانه لا إشكال فيه لدخوله تحت اليد و إن كان لارتفاع سوق و نحوه فمنظور فيه للمنع من إيجاب دليل الاحتياط لذلك و المنع من حجة قاعدة أن الغاصب يؤخذ بأشق الأحوال و المنع من تعلق الخطاب بوجوب دفع القيمة تنجيزاً و التعلق التعليقي لا يترتب عليه ضمان و المنع من دلالة الرواية على لزوم أعلى القيم لأنه سأله عن بغل استأجره إلى مكان فتقوى به إلى آخر فإذا تلف ما يلزمه قال قيمة البغل يوم خالفته ثمّ سأله أن