أنوار الفقاهة (كتاب البيع) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٢٩ - خامسها بعد الحكم بصحة الفضولي مع تعقبه بالإجازة من مالك أو ولي أو نحوهما لا بد من التنبيه لأمور
بعوض ما أتلفه من نماء أو غيره من منافع أو غيرها وصل إليه في مقابلة نفع أم لا و لا بما أنفقه و لا بالثمن إذا أتلفه البائع للإجماع بقسميه و لأنه بتسليطه عليه مع علمه قد هتك حرمة ماله فكأنه إذن له في إتلافه و أعرض عنه و إن أثم البائع في أخذه و التصرف فيه و كان ضامناً له و مشغول الذمة في وجه قوي و لا ملازمة بين شغل الذمة و حرمة الرجوع به و المقاصة فيه كما تذهب اليمين بما فيها الحكم بعدم الرجوع مخالف للقواعد فيقتصر فيه على مورد اليقين في بيع المغصوب و لا يجري للبيع الفاسد بل يضمن كل من المتعاقدين فيه مال صاحبه بالمثل أو القيمة حتى لو كان فساده لكون العوض غير قابل و لعدم المقابل شرعاً أو عرفاً و لو قيل بعدم الضمان في خصوص هذين إلحاقاً له بالمغصوب كان وجهاً و يقتصر فيه على ما لو أطلق المتعاقدان البيع دون ما لو شرط المشتري بقاء ثمنه مرة فأتلفه قبلها أو شرط الرجوع إليه عند الرجوع عليه بالمبيع أو شرط له الخيار أو نحو ذلك كان باعه مغصوباً فدفع عوضه من ماله فإن الأظهر أن المدار على المدفوع أو باعه المغصوب فقبض الثمن فأتلفه قبل تقبيض العين المغصوبة له فإن الحكم بالضمان هاهنا أقوى و يرجع بالثمن مع وجوده على مقتضى الأصول و القواعد و استصحاب الملك لعدم حصول ما يقطعه من الأعراض الحقيقي أو الهبة أو أحد الأسباب الشرعية و لان الدافع لم يدفعه إلا في مقابلة عوض صورة و إن شك أو علم أنه لا يسلم له و يلحق بوجوده إتلافه من أجنبي قابل للضمان للشك في تخصيص القواعد بإتلافه و غاية ما يتيقن من تخصيص القواعد الشرعية و الضوابط المرعية هو ما إذا كان المتلف البائع أو كان بآفة سماوية و قيل بعدم جواز الرجوع مع بقاء العين أيضاً و ربما نقل عليه الإجماع و الحكم به كالإجماع المنقول عليه ضعيفان و عليه فهل هو باق على ملكية المشتري مع التحريم المطالبة به أو مع تحريمه مطلقاً عليه أو ينتقل إلى ملك البائع مع تحريم التصرف به أو مع عدمه و مع وجوب رده للمشتري و مع عدمه أو يخرج عن ملك المشتري و لا يدخل في ملك البائع جمعاً بين ما دل على حرمة الرجوع من المشتري و على توقف الملك على الأسباب الشرعية.