أنوار الفقاهة (كتاب البيع) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٣٠ - خامسها بعد الحكم بصحة الفضولي مع تعقبه بالإجازة من مالك أو ولي أو نحوهما لا بد من التنبيه لأمور
و منها: أن المالك لو لم يجز و رجع لماله فوجده تالفاً أخذ قيمته يوم التلف لأنه يوم تعلق الخطاب و استقرار الضمان المثل لزم قيمته ما تعذر مثله يوم التعذر لأنه يوم تعلق الخطاب بالقيمة أو يوم إلا داء لأنه يوم استقرارها مع احتمال لزوم قيمته يوم القبض أو قيمته يوم التلف أو قيمة يوم المطالبة أو أعلى القيم ما بين الكل أو ما بين اثنين منها أو ثلاثة أو التخيير بين الكل أو بين اثنين منها أو ثلاثة و يرجع المالك أيضاً بقيمة النماء المتلوف تحت يد البائع أو المشتري و بقيمة المنافع المستوفاة و في النماء المتلوف لنفسه كان ولدت الدابة بعد أن ذهب إلى مكان آخر عنه لا يتسلط الغاصب عليه فذهب ولدها إشكال.
و منها: أنه إذا أجاز المالك البيع صار المبيع ملكاً للمشتري و دخل في ضمانه سواء دفعه الفضولي إليه أو لا فإن تلف قبل قبضه انفسخ البيع و عاد مضموناً على الفضولي الغاصب على الأظهر و كذا لو تلف المبيع في زمن خيار المشتري و كذلك في ضمانه على الغاصب إلا إذا دفعه الغاصب إلى المشتري بإذن المالك فإنه يبرأ من ضمانه حينئذٍ كما إذا أذن له بالقبض فيما يتوقف على القبض كالصرف مثلًا فإن الضمان يكون على المالك إذا أذن الغاصب بدفعه فتلف زمن خيار المشتري خاصة و أما الثمن فالمشتري مطلوب فيه للمالك فإن كان البائع قد قبضه و أجاز القبض المالك برأ المشتري من ضمانه و إن لم يجز المالك قبضه فإن كان كلياً وجب عليه تأديته للمالك مرة أخرى و إن كان معيناً وجب عليه تخليصه من البائع الفضولي و دفعه إلى المالك و كان المالك مخير بين الرجوع إلى المشتري فيرجع إلى البائع و بين الرجوع على البائع ابتداءً فيأخذ منه العين مع وجودها و إلا فالمثل و القيمة.
و منها: أن المالك لو لم يجز غرم المشتري البيع إن كان تلفه عنده و لم يرجع على البائع بشيء مع علمه بالغصب و مع جهله لا يرجع عليه بقدر ما قابل ما دفعه من الثمن لإقدامه على ضمان إذا تساوى جنس المبيع و الثمن و هل يرجع إليه بالزائد عن ما قابل الثمن و بجنس ما دفعه إن كان مغايراً إلا لأنه مغرور من البائع و قد أقدم على أنه سالم له و لا يرجع لإقدامه في العقد على الضمان في الجملة و الأصل البراءة وجهان