أنوار الفقاهة (كتاب البيع) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٥٤ - أحدها أن الحكم بكون الأرض المفتوح عنوة للمسلمين خاص بما كان معموراً حين الفتح
الأصحاب يعم كل متغلب طلب الاستقلال لنفسه و كذا لفظ السلطان كما يظهر من كلام أهل اللغة أيضاً و في إسناد المقاسمة و الأخذ في الروايات و قوله (عليه السلام) لو لم يأخذه لأخذه غيره و قوله (عليه السلام) فتصنع بخراج المسلمين ما ذا يدل على عموم الحكم لكل سلطان و مع ذلك فالجائر غاصب ظالم في أخذه ضامن للمال و لا يحل التصرف له بشيء من الأرض من خراج أو مقاسمة أو إقطاع أو إحالة أو عطاء شيء مما يأخذه من نمائها لأنه غاصب لمنصب الإمام (عليه السلام) و إن لزم الرجوع إليه و جاز الأخذ منه إقطاعاً و خراجاً و لا منافاة بين حرمة تصرفه و وجوب الرجوع إليه اقتصاراً في حرمة التصرف بمال الغير من دون إذنه على مورد اليقين و جوز بعض المتأخرين التصرف للشيعة فقط في الأرض الخراجية في حال الغيبة من دون رجوع إلى الحاكم الجور أو إلى حاكم الشرع استناداً إلى الأخبار المتكثرة الدالة على أن الأرض لهم (عليهم السلام) و إن شيعتهم في حل و رخصة من التصرف فيها عند عدم تمكنهم و إن ما كان في أيدي غيرهم فإن كسبهم حرام حتى يقوم قائمهم (عليهم السلام) فيأخذ الارض من أيديهم و يخرجهم منها صغره و لا معارض لها مما يدل على حرمة التصرف بها حال الغيبة فيخص ما ورد من التوقف على إذنهم بزمان وجودهم و بسط يدهم و هو جيد إلا أن ظهور الأخبار في أرض الموات بعد فهم الأصحاب منها ذلك مما لا يكون المحيص عنه.
و منها: إنا بعد ما قلنا أن المفتوحة عنوة تملك تبعاً لآثار التصرف المتجددة لا القديمة لان حالها حالها إذا كانت في زمن الفتح و إنها تنتقل تبعاً للملك فهل يراد بالآثار ما يعم الزراعة أو يختص بغيرها ظاهر الفتوى و جملة من الأدلة اختصاصها بغيرها و ظاهر بعض الأخبار و فتوى بعض الأخبار عموم ذلك للزراعة أيضاً مع قيام المشتري بخراجها و الأقوى الأول لانصراف العموم في الفتوى و الرواية لغير الزراعة و لقيام السيرة على المنع من بيع أراضي المزارع و إجراء حكم الأملاك عليها و نقلها ما دام الزرع فيها على أن يكون ملكها و نقلها كذلك محدودان بذلك الحد لا على أن