إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٧٢٤ - نزول جبرئيل على النبي لى الله عليه و آله و سلم
الراكبان و أبوهما خير منهما، ثمّ التفت إلى بلال فقال: يا بلال هلمّ عليّ الناس فناد الصلاة جامعة، فنادى بلال في المدينة: الصلاة جامعة، فاجتمع الناس إلى المسجد، فصعد فخطب النّاس خطبة بليغة فحمد اللّه و أثنى عليه و قال: أيّها النّاس، ألا أدلّكم على خير الناس جدّا و جدّة، قالوا: بلى، يا رسول اللّه؛ قال: عليكم بالحسن و الحسين فإنّ جدّهما محمّد وجدّتهما خديجة بنت خويلد سيّدة نساء أهل الجنّة، أيّها النّاس، ألا أدلّكم على خير النّاس أبا و امّا، قالوا: بلى، يا رسول اللّه؛ قال: عليكم بالحسن و الحسين، فإنّ أباهما يحبّ اللّه و رسوله و يحبّه اللّه و رسوله، و امّهما فاطمة بنت محمّد ثمّ قال: يا أيّها النّاس، ألا أدلّكم على خير النّاس عمّا و عمّة؛ قالوا: بلى، يا رسول اللّه؛ قال: عليكم بالحسن و الحسين فانّ عمّهما جعفر الطيار و عمتهما امّ هاني بنت أبي طالب ثمّ قال: يا أيّها الناس ألا أدلّكم على خير الناس خالا و خالة، قالوا: بلى يا رسول اللّه قال: عليكم بالحسن و الحسين فإنّ خالهما القاسم ابن رسول اللّه و خالتهما زينب بنت رسول اللّه. ثمّ رفع يديه حتّى رأينا بياض إبطيه، ثمّ قال: اللّهمّ إنّك، يا اللّه، تعلم أنّ الحسن و الحسين في الجنّة و جدّهما في الجنّة و جدّتهما في الجنّة و أباهما في الجنّة و امّهما في الجنّة و عمّهما في الجنّة و عمّتهما في الجنّة و خالهما في الجنّة و خالتهما في الجنّة، اللّهمّ إنّك تعلم أنّ من أحبّهما في الجنّة و من أبغضهما في النّار.
قال: فلمّا قلت ذلك للشيخ قال: من أنت يا فتى؟ قلت: من أهل الكوفة قال: أ عربيّ أم مولى؟ قلت: عربيّ. قال: و أنت تحدّث بهذا الحديث و أنت في هذا الكساء؛ فكساني حلّة و حملني على بغلة بعتها في ذلك الزمان بمائة دينار، و قال:
قد أقررت عيني و أنا أدلّك على شابّ يقرّ عينك، قلت: و أين؟ قال: إذا كان غدا فأت مسجد بني فلان، فإنّ ثمّ أخوين، أمّا أحدهما فلم يزل يحبّ عليّا منذ خرج من بطن امّه، و الآخر لم يزل مبغضا لعليّ منذ خرج من بطن امّه، فقد غيّر اللّه