فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١١٦ - التلقيـــح آية اللّه السيّد محسن الخرازي
نعم ، يكون الوطء الصحيح مقارناً غالبياً له ، ومع عدم دليل على لزوم ذلك فلا وجه لرفع اليد عن المعيار العرفي في صدق الولد والنسب من تكوّن الولد من ماء صاحب الماء .
ثمّ إنّ نفي الولدية في الزنى ـ بمثل قوله (عليه السلام) : « الولد لُغْية ( ملغى ) لا يورث » في خبر محمّد بن الحسن الأشعري (٣٠)؛ أو قوله (عليه السلام) في صحيحة الحلبي : « أيّما رجل وقع على وليدة قوم حراماً ثمّ اشتراها فادّعى ولدها فإنّه لا يورث منه شيء ؛ فإنّ رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) قال : الولد للفراش وللعاهر الحجر ، ولا يورث ولد الزنى إلاّ رجل يدّعي ابن وليدته » (٣١)، وغير ذلك من الأخبار ـ مخصوص بالزنى ، فلا يشمل مثل المقام .
وإلحاقه بالزنى في نفي الولدية لا دليل له بعد عدم صدق الزنى عليه ، بل إجراء حكم الزنى عليه قياس ؛ لأنّه إسراء حكم من موضوع إلى موضوع آخر .
والقول بأنّ الملاك في نفي الولد في الزنى هو عدم وجود العلقة الشرعية بينهما وهو جارٍ في مثل التلقيح الصناعي ، غير سديد بعد عدم معلوميّة الملاك ، ولعلّ للوطء مدخلية في ذلك ، كما أنّه موجب للحدّ الشرعي . وعليه فمع صدق العناوين من الابن والولد والأب والوالد تشمله الأدلّة الدالّة على أحكام الولد والوالد ، ولا ينافي الصدق المذكور اقتران التلقيح بمقدّمات محرّمة وعدمه . هذا ، مضافاً إلى أنّه لو وقع خطأً فاشتبه منيّ زوجها بمنيّ الأجنبي لم تقع مقدّمات محرّمة ، بل هو كالوطء بالشبهة .
وثانياً: إنّ مناقشة صاحب الجواهر المذكورة مع قطع النظر عن النصوص ، وإلاّ فهي اجتهاد في مقابل النصّ ، ويكفي في ذلك الروايات المستفيضة الواردة في حكم ما لو جامع الرجل امرأته فساحقت جارية فحملت :
(٣٠)المصدر السابق ٢٦ : ٢٧٤، ب٨ ، ميراث ولد الملاعنة ، ح٢ .
(٣١)المصدر السابق : ح ١ .