مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣٩١ - عدم سماع شهادة الفرع إذا تمكن الأصل من إقامة الشهادة حين طلبها بنفسه
فإنّه مع ذلك التمكّن لا تسمع شهادة الفرع ، على الحقّ المشهور بين الأصحاب كما صرّح به جماعة [١] بل عن الخلاف الإجماع عليه [٢] ، لصحيحة محمَّد المتقدّمة [٣].
خلافاً للمحكيّ عن بعض الأصحاب ، كما ذكره في الخلاف [٤] ، ولم يعيّن القائل ، وقال في الدروس : إنّه جنح إليه في الخلاف [٥]. ولعلّه لنقله دليل عدم الاشتراط ، والسكوت عنه. وفي دلالته على الميل تأمّل.
وقال في الدروس بعد حكاية قول الإسكافي : إنّه لو أنكر شاهد الأصل بعد ما شهد عليه اثنان لم يلتفت إلى جحوده ـ : إنّ فيه إشارة إلى أنّ تعذّر الحضور غير معتبر [٦].
وفيه نظر ؛ لأنّ الجحود لا ينحصر بالحضور ، بل يمكن حصول العلم به بالشياع ، أو القرينة المفيدة للعلم.
مع أنّه يمكن أن يكون الشرط عندهم التعذّر أولاً ، ويكون حكم مسألة جحود الأصل غير ما نحن فيه ، كيف؟! وقد صرّح الإسكافي بالاشتراط ، قال : ولا بأس بإقامتها وإن كان المشهود على شهادته حاضرَ البلد أو غائباً ، إذا كانت له علّة تمنعه من الحضور للقيام بها [٧].
[١] منهم الشهيد الثاني في المسالك ٢ : ٤١٧ ، الفاضل الهندي في كشف اللثام ٢ : ٣٨٥ ، صاحب الرياض ٢ : ٤٥٦.
[٢] الخلاف ٢ : ٦٢٩.
[٣] في ص ٣٨٣ و ٣٨٤.
[٤] الخلاف ٢ : ٦٣٠.
[٥] الدروس ٢ : ١٤١.
[٦] الدروس ٢ : ١٤١.
[٧] حكاه عنه في المختلف : ٧٢٣.