مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣٣ - عدم قبول شهادة الكافر إلا في أهل ملته
الشهود عندهم [١].
وغرضه بيان اشتراط العدالة في دينهم في قبول الشهادة أي كونه عادلاً بحسب دينهم كما ذكره أصحابنا في الشهادة على الوصيّة أيضاً. وليس قيداً زائداً في ذلك القول ، كما توهّمه في التنقيح [٢] ، وحمله على أنّ المراد تعديل الشهود عليه أيضاً ، كما يظهر من استدلاله له بموثّقة سماعة المتقدّمة ، الخالية عن المعارض رأساً.
واستدلّ في التنقيح أيضاً : بأنّ بعد تعديل الشهود عندهم يكون قضاءً بالإقرار ؛ لما تقدّم من أنّه إذا أقرّ الخصم بعدالة الشاهدين حكم عليه [٣].
وفيه أولاً : أنّ المراد من تعديل الشهود عندهم : كونهم عدولاً في ملّتهم ، لا عدولاً بإقرار الخصم.
وثانياً : أنّ الحكم على المشهود عليه بإقراره بالعدالة لأجل تحقّق تمام السبب من الشاهد العادل ، لا لأجل إقراره بالحقّ ، وإلاّ لزم الحكم لو أقرّ بعدالة الشاهد الواحد أيضاً ، وتمام السبب هنا فرع قبوله شهادة الكافر لمثله.
وثالثاً : أنّ حكم الحاكم بالشاهد العادل باعتراف الخصم إنّما هو إذا لم يعرف الحاكم فسقه ، والمفروض هنا عنده أنّ الحاكم يعلم فسقه.
نعم ، قيّد في الكفاية بقوله : وكونه مقبول الشهادة باعتقاد المدّعى عليه [٤].
ويمكن أن يكون مراده أيضاً أن يكون كذلك بحسب دينه وما يعتقده
[١] المختلف : ٧٢٢ ، التنقيح ٤ : ٢٨٨.
[٢] التنقيح ٤ : ٢٨٨.
[٣] التنقيح ٤ : ٢٨٨.
[٤] الكفاية : ٢٧٩.