مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢٨٠ - الحدود إلا ما استثني
ولذا اقتصر في المسالك في الاستدلال للإلحاق بالأصل [١].
وهو أيضاً مخدوش ، لأنّه إنّما كان صحيحاً لولا عموم أو إطلاق دالّ على قبول شهادة النساء.
مع أنّ رواية عبد الكريم بن أبي يعفور دالّة على قبولها مطلقاً : « تقبل شهادة المرأة والنسوة إذا كنّ مستورات من أهل البيوتات ، معروفات بالستر والعفاف ، مطيعات للأزواج ، تاركات للبذاء والتبرّج إلى الرجال في أنديتهم » [٢].
بل يمكن دفع الأصل بالروايات المصرّحة بقبول شهادة النساء في الدين [٣] كما يأتي ، وهذه أيضاً من الديون حقيقةً كما صرح به ( بعضهم [٤] ، وصرّحوا به ) [٥] في بيان إخراج هذه الأُمور من أصل التركة قبل الوصيّة.
واستدلّوا له بقوله سبحانه ( مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصى بِها أَوْ دَيْنٍ ) [٦]. ودعوى تبادر غير ذلك من الديون ممنوعة.
وبما دلّ على قبول شهادة المرأة لزوجها إذا كان زوجها هو المنذور له [٧].
وقد يستأنس للإلحاق بالأخبار المتضمّنة لقبول شهادتهنّ في أُمور
[١] المسالك ٢ : ٤١٣.
[٢] التهذيب ٦ : ٢٤٢ ، ٥٩٧ ، الإستبصار ٣ : ١٣ ، ٣٤ ، الوسائل ٢٧ : ٣٩٨ أبواب الشهادات ب ٤١ ح ٢٠.
[٣] الوسائل ٢٧ : ٣٥٠ أبواب الشهادات ب ٢٤.
[٤] كصاحب الرياض ٢ : ٤٤٣.
[٥] ما بين القوسين ليس في « ح ».
[٦] النساء : ١١.
[٧] الوسائل ٢٧ : ٣٦٦ أبواب الشهادات ب ٢٥.