مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢٣٠ - لو رضي الخصم بأن يحكم عليه بشهادة فاسق أو فاسقين
والحمل على ذلك المعنى لا دليل عليه ، بل قد يوجب إخراج الأكثر.
وكذا الحمل على جميع معانيه بجميع احتمالاته يوجب خروج الأكثر.
ومع ذلك جُعِلَ في الموثّقة [١] معطوفاً على المريب الذي هو ظاهر فيما يريدونه هنا وظاهر العطف التغاير.
هذا ، مضافاً إلى ما يوهن دلالتها ويوجب إجمالها من جهة عمل الأصحاب أيضاً ؛ حيث إنّهم ذكروا أشياء كثيرة في موجبات التهمة ، ولم يردّوا بها الشهادة ، كشهادة الرجل لزوجته والمرأة لزوجها ، والوالد لولده والولد لوالده ، وشهادة الأخ والصديق والأجير والضيف والوارث ، وشهادة رجلين شهدا هما أيضاً لهما ، مع تصريحهم بأنّ هذه الأُمور موارد للتهمة.
واختلفوا في أشياء كثيرة أيضاً كشهادة الوصيّ والوكيل ورفقاء القافلة وغرماء المديون ونحوهما حتى قال المحقّق الأردبيلي : والظاهر أنّه ليس كلّ متّهم مردوداً ، بل أفراد من المتّهم ، وليس لهم في ردّ شهادة المتّهم ضابطة.
وعدّ مواضع كثيرة تقبل فيها الشهادة ، فقال : ولا شكّ أنّ التهمة هنا أيضاً موجودة ، فقال : وبالجملة : العدالة مانعة من ردّ الشهادة وسبب لقبولها ، ومجرّد التهمة وأيّة تهمة كانت ليست سبباً للردّ ؛ فإنّ العدالة تمنع الخيانة وإن كان له فيها نفع [٢]. انتهى.
وقال بعض مشايخنا المعاصرين في بيان وجه الاستشكال في غير محلّ الإجماع : ينشأ من الاتّفاق على كلّ من ردّها بها يعني ردّ الشهادة
[١] أي موثقة سماعة المتقدّمة في ص ٢٢١ و ٢٢٢.
[٢] مجمع الفائدة والبرهان ١٢ : ٣٨٢ ، ٣٨٣.