مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢٢٨ - لو رضي الخصم بأن يحكم عليه بشهادة فاسق أو فاسقين
ومن ولد على الفطرة ، والرجل الواحد مع اليمين ، ونحوها ، بلا معارض ، فيكون الأصل مع القبول.
قلنا : تعارض أخبار ردّ شهادة المتّهم مع هذه الأخبار أيضاً ، وتعارضهما مع التعارض الأول في مرتبة واحدة ، فيرجع إلى الأصل الأولي ، كما بيّناه مفصّلاً في العوائد.
إلاّ أنّه يمكن منع عدم المرجّح ، بل الترجيح لعمومات قبول شهادة العدل ؛ لموافقة الكتاب ، نحو قوله سبحانه ( وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ ) [١].
بل شهادة مطلق المسلم ؛ لقوله سبحانه ( وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجالِكُمْ ) [٢].
وقوله عزّ شأنه ( فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ ) [٣] ، وغير ذلك.
وهي من أعظم المرجّحات المنصوصة.
بل بالأحدثيّة ، التي هي أيضاً من المرجّحات المنصوصة المعتنى بها عند القدماء أيضاً ، فإنّ من أخبار القبول ما روي عن العسكري عليهالسلام [٤].
وبالأكثريّة عدداً ، التي مرجعها إلى الأشهريّة روايةً ، وهي أيضاً من المرجّحات المنصوصة ، فإنّ روايات قبول خبر العدل والخير والصالح والمرضيّ والمسلم ونحوها ممّا تجاوز حدّ الحصر ، وليست روايات ردّ شهادة المتّهم بالنسبة إليها إلاّ أقلّ من نصف عشر ، بل أقلّ.
[١] الطلاق : ٢.
[٢] البقرة : ٢٨٢.
[٣] النساء : ١٥.
[٤] انظر تفسير العسكري عليهالسلام: ٦٥٦ ، ٣٧٤.