مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١٨١ - حرمة الغناء وزوال العدالة به
وبهما تقيّد المطلقات ، بل يمكن حملها عليه [١] أيضاً بدعوى ورودها مورد الغالب ، من أنّ المكذب نفسه يكون تائباً غالباً.
ثم ظاهر الصحيح والمرسل المتقدّمين اعتبار كون الإكذاب عند الحاكم ، كما عن العماني [٢] وجماعة [٣] ، بل يظهر من الإيضاح والتنقيح والصيمري عدم الخلاف في اعتبار ذلك [٤] ، وهو الصحيح ؛ لما ذكر.
بل يعتبر كونه عند جماعة من المسلمين أيضاً كما صرّح به العماني ؛ للصحيح المذكور ، وموثّقة سماعة المتقدّمة.
وهل يُشتَرط في القبول بعد الإكذاب والتوبة أمر آخر ، أم لا؟
ظاهر الإيضاح : الاتّفاق على اشتراط الاستمرار على التوبة ولو ساعة ، قال : وإنّما الخلاف في الزائد عليه ، وهو إصلاح العمل [٥].
ويظهر من بعضهم : أنّ الأكثر اكتفوا بالاستمرار ؛ لتفسيرهم إصلاح العمل به [٦].
ومنهم من اعتبر إصلاح العمل في الكاذب دون الصادق [٧].
والظاهر اعتباره مطلقاً ؛ للآية المقيّدة للإطلاقات ، وقوله في رواية القاسم : « ولا يعلم منه إلاّ خيراً ». والله العالم.
المسألة الرابعة : يحرم الغناء ، وتزول به العدالة.
[١] أي : على الإكذاب.
[٢] حكاه عنه في المختلف : ٧١٧.
[٣] انظر الرياض ٢ : ٤٣٢.
[٤] الإيضاح ٤ : ٤٢٤ ، التنقيح ٤ : ٢٩٤.
[٥] الإيضاح ٤ : ٤٢٤.
[٦] انظر الرياض ٢ : ٤٣٢.
[٧] انظر المبسوط ٨ : ١٧٩.